تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الثانية : في أنّه لو قلنا بوجوب الوفاء به [ 1 ] من حيث التكليف الشرعي ، فهل يجبر عليه لو امتنع ؟ ظاهر جماعة ذلك . وظاهر التحرير خلافه ، قال في باب الشروط : إنّ الشرط إن تعلّقت به مصلحة المتعاقدين - كالأجل ، والخيار ، والشهادة ، والتضمين ، والرهن ، واشتراط صفة مقصودة كالكتابة - جاز ولزم الوفاء . ثمّ قال : إذا باع بشرط العتق صح البيع والشرط ، فإن أعتقه المشتري ، وإلّا ففي إجباره وجهان : أقربهما عدم الإجبار ، انتهى . وفي الدروس : يجوز اشتراط سائغ في العقد ، فيلزم الشرط في طرف المشترط عليه ، فإن أخلّ به فللمشترط الفسخ ، وهل يملك إجباره
شرح
يسقط خياره الحيوان في الشراء الاوّل ، ثم فسخ الشراء الثاني بإقالة أو خيار ، فإنّ خيار الحيوان الساقط في شرائه يعود فتدبّر جيداً . [ 1 ] ذكره قدس سره أنّه بعد البناء على وجوب الفعل على المشروط عليه يجبر بذلك الفعل على تقدير امتناعه عنه أم يثبت الخيار للمشروط له بمجرد امتناعه ، فعن جماعة « 1 » أنّه يجبر بالفعل ، ومع عدم إمكانه فيثبت الخيار للمشروط له . ولكن ظاهر العلامة في التحرير « 2 » خلافه وأنّه لا يجبر على الفعل ، حيث قال فيه : إن الشرط فيما تعلق بمشروط فيه صلاح المتعاقدين كاشتراط الأجل في الثمن أو الخيار ، أو باع متاعه بكذا على شرط الشهادة بأن يحضر الشاهدين ليشهدا بأنّ المتاع المزبور لبائعه ، أو على شرط التضمين بأن يضمن ثالث للمشتري درك المبيع وأنه لو ظهر ملك الغير لكان على ذلك الثالث ضمان الثمن للمشتري ، أو باع متاعه بثمن مؤجّل على أن يعطي المشتري الرهن لذلك الثمن أو اشترطا وصفاً في المبيع كالكتابة
هامش
( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 423 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 274 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 218 . ( 2 ) التحرير 1 : 180 .