شرح
هو إطلاقه أو عمومه ، إذ إعطاء الضابطة لا يناسب غير ذلك بأن يكون المراد منه المراد الواقعي من الكتاب أو السنة .
وهذه المخالفة لا يتصوّر لها مورد الشك لأنّ الأصل لا يعتبر في الشبهة الحكمية إلّا بعد الفحص ، وبعد الفحص فيظهر المخالفة أو عدمها ، بل إذا شك في كون المشروط أمر غير ممضى في نفسه شرعاً مع إحراز أنّ إمضاءه أو عدمه لا يدل عليه الكتاب والسنة ، فلا يمكن التمسك بالعموم المزبور ، لأنّ استصحاب عدم إمضائه يدخله في الاستثناء في قوله عليه السلام « المسلمون عند شروطهم إلّاإذا كان محلّلًا للحرام أو محرماً للحلال » « 1 » ، بناءً على ما تقدم من شمول المستثنى للحرام الوضعي المحرز بأصالة عدم الإمضاء كما لا يخفى .
ثم لا يخفى ما في قوله قدس سره من أنه لا يبعد لزوم الإنشاء المستقلّ في جميع الإيقاعات ، وانها لا يصح بالاشتراط في عقد فتدبر .
بقي الكلام في أمرين : الأول : أنّ النائيني « 2 » قدس سره جعل المقام أيكون الشرط مخالفاً للكتاب والسنة من الشبهة الحكمية التي تدخل في الشبهة المفهومية من المستثنى المتصل بخطاب العام ، ولذا يؤخذ فيه بالعام الذي لم يرد فيه الاستثناء المزبور .
ولا يخفى ما فيه ، فانّ الشبهة في المقام وإن كانت حكميّة حيث إنّ الشك في كون المشروط ممضى أم لا ، إلّاأنّ الشبهة الحكمية في المقام لا تدخل في الشبهة المفهومية ، فان منشأ الشك في المقام ليس سعة نفس معنى المستثنى الوارد في خطاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 17 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 5 ، باختلاف يسير بالألفاظ .
( 2 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 243 .