شرح
السالبة صادقة مع انتفاء الموضوع ، أو دعوى بعض آخر أنّها وإن كانت صادقة مع انتفائه ، إلّاأنّ استصحاب تلك القضية لا يثبت السالبة بانتفاء المحمول لا يمكن المساعدة عليهما لما تقدم سابقاً من أنّ قيام العرض مقتضاه أنّ العرض في وجوده يحتاج إلى وجود الموضوع ، وأمّا عدم العرض فيكفي فيه عدم وجود الموضوع .
وبتعبير آخر : أنّ العرض وإن لا يكون له وجودان كما أوضحه ، وان العدم لا يكون طارياً لوجوده ، بل لنفس مهيّة العرض إلّاأنّ مهية العرض لا يحتاج في عدمه إلى وجود المعروض ، بل عند عدم المعروض كما يضاف العدم إلى مهيّة المعروض كذلك يضاف إلى مهيّة عرضه .
وإذا قيل : « ليس زيد بقائم » يكون العدم مع انتفاء الموضوع مضافاً إلى زيد وإلى عرضه ، وإذا وجد زيد واحتمل بقاء عدم عرضه على حاله فيستصحب وتصبح القضية المزبورة سالبة بانتفاء المحمول ، حيث ليس القضية السالبة بانتفاء المحمول إلّاوجود المعروض وعدم تحقّق عرضه .
نعم إذا كانت القضية المعدولة ذات أثر فلا يفيد استصحاب السالبة في اثباتها ، لأنّ اتّصاف المعروض بعدم عرضه أمر انتزاعي يلزم لسلب المحمول كما أوضحنا ذلك فيما تقدم .
هذا كلّه في جريان الاستصحاب في العدم الأزلي لترتيب الأثر المترتّب على السالبة بانتفاء المحمول .
وأمّا في المقام فلا مجال لاستصحاب عدم مخالفة الشرط للكتاب والسنة ، لأنّ المراد أن يكون المشروط أمراً يخالف في تحقّقه ظاهر الكتاب ولو كان ذلك الظهور