تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وكيف كان ، فالأقوى صحة اشتراط الغايات التي لم يُعلم من الشارع إناطتها بأسباب خاصّة ، كما يصح نذر مثل هذه الغايات ، بأن ينذر كون المال صدقة ، أو الشاة أضحية ، أو كون هذا المال لزيد . وحينئذ فالظاهر عدم الخلاف في وجوب الوفاء بها بمعنى ترتّب الآثار ، وإنّما الخلاف والإشكال في القسم الثاني [ 1 ] وهو ما تعلّق فيه الاشتراط بفعل . والكلام فيه يقع في مسائل :
شرح
ومن هنا تنتهي الوكالة المشروطة بشرط النتيجة مع موت الموكل لا مع عزله ، فإنّ الوكالة عرفاً النيابة عن الحي بخلاف الوصايا فإنّها إعطاء ولاية التصرّف للوصي ، ولذا لا تبطل بموت الموصي فيحكم بلزومها ولو مع كونها بشرط النتيجة . [ 1 ] القسم الثاني : ما إذا كان المشروط عملًا سواء كان خارجياً كالخياطة ، أو اعتبارياً كالعقد والإيقاع أيإنشائهما ، ويقع الكلام في هذا القسم في مسائل : الأولى : أنّ المشهور على أنّ العمل المشروط يجب على المشروط عليه تكليفاً كما يشهد لذلك ظاهر النبوي الوارد في عدة روايات بعضها معتبرة سنداً كما تقدم . ووجه الظهور أنّه إذا كان المشروط عملًا فالوفاء به عبارة أخرى عن الإتيان به كما في وجوب الوفاء بالنذر والحلف . لا يقال : هذا فيما كان المشروط عملًا خارجياً ، وأمّا إذا كانت معاملة فظاهر الأمر بها الإرشاد إلى صحّتها . فانّه يقال : هذا فيما إذا كانت المعاملة بعنوانها الخاصّ متعلّق الأمر كالأمر بالنكاح وغيره ، وأمّا إذا كان بعنوان آخر كالوفاء بالنذر والشرط فظاهر الأمر بها كظاهر الأمر بالفعل الخارجي هو التكليف . وأيد قدس سره التكليف في هذا القسم وظهور النبوي فيه بما في ذيله في بعض الكتب إلّا من عصى اللَّه بناءً على أنّه استثناء من المشروط عليه لا من الشارط .