تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ودعوى : تسويغ ذلك لكونها توابع للمبيع ، مدفوعة ، لعدم صلاحية ذلك للفرق ، مع أنّه يظهر من بعضهم جواز اشتراط ملك حمل دابة في بيع أخرى ، كما يظهر من المحقّق الثاني في شرح عبارة القواعد في شرائط العوضين : « وكلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم » .
شرح
سبب خاصّ ولو كان ذلك المثبت العموم أو الإطلاق في دليل اعتباره فضلًا عن الدليل الخاص ، فيكون شرط ذلك الأمر بنحو النتيجة بلا إشكال حيث يعمّه « المؤمنون عند شروطهم » ويثبت حصوله بالشرط أيضاً ، ولا يحتاج إلى إنشائه استقلالًا كما في ملكية المال بعوض ، فإنّه لو كان المنشأ أمراً استقلالياً لا يدخل في قوله سبحانهأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » وأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » وإذا اشترط في ضمن عقد كما إذا زوجت المرأة نفسها على مهر واشترطت على زوجها كون داره لها بإزاء المهر وقبله الزوج ، فان المشروط لو لم يدخل بالشرط في عنوان البيع لعدم انشاء مستقل فلا ريب في أنّه يعمهأَوْفُوا بِالْعُقُودِو « المؤمنون عند شروطهم » . وأمّا إذا لم يكن في البين مثبت لذلك لعدم العموم أو الإطلاق في دليل اعتباره بحيث وصلت النوبة إلى الأصل العملي فالأصل عدم تحقّق ذلك الأمر بالشرط ونحوه . وعموم « المؤمنون عند شروطهم » لا يعمه لأنّه مخصص بما إذا لم يكن الشرط مخالفاً للشرع فيحرز بالأصل المستثنى . نعم لو كان الفعل المشروط فعلًا خارجياً وشك في حرمته وحلّيته وجرى فيه أصالة الحلّية يكون بالشرط في العقد واجب الوفاء ، لأنّ أصالة الحلّية يخرجه عن كونه مخالفاً للشرع .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 1 .