بل يشمل ترتّب الآثار عليه ، نظير الوفاء بالعقد . ويشهد له تمسّك الإمام عليه السلام بهذا العموم في موارد كلها من هذا القبيل ، كعدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطاً عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق ، مضافاً
شرح
في بيع الشجرة فلا إشكال .
وأمّا إذا لم يثبت شيء من الأمرين كما إذا اشترى في بيع شيء كون شيء آخر غير تابع للمبيع ملكاً للمشتري ، أو كون المال الفلاني صدقة ، أو اشتراط كون العبد الفلاني حرّاً ففيه إشكال .
فانّ وجه عدم صحة الشرط المزبور جريان الاستصحاب في ناحية عدم تحقّقه ، وعموم « المؤمنون عند شروطهم » لا يعم الفرض لينتزع من شموله صحة الشرط ، فإنّ الشرط في الفرض ليس فعلًا على المشروط عليه ليتعلّق به وجوب الوفاء .
ووجه الصحة شمول العموم المزبور بدعوى أنه يكفي في شموله أن يكون المترتب على تلك الغاية فعلًا ، ولا يعتبر كون الغاية المشروطة بنفسها فعلًا ، نظير وجوب الوفاء بالعهد ووجوب الوفاء بالعقد بل مقتضى عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » أيضاً وجوب الفعل المترتب على الغاية ، حيث إن الشرط المزبور جزء من العقد ، فيعمه الحكم المترتب على العقد .
وعلى ذلك فلا تصل النوبة إلى أصالة عدم تحقّق الشرط بمعنى المشروط فيحكم بصحته .
أقول : ما ذكر قدس سره أولًا : من أن شرط الانعتاق غير صحيح ، لأنّه قام الدليل على احتياجه إلى سبب خاص ، وما ذكره بعد ذلك : من أنّ شرط كون العبد حراً ممّا لم يتم فيه الدليل على أحد الوجهين متهافتان ، حيث ليس الانعتاق إلّاكون العبد حراً .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .