تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لوجوب الوفاء فيه ، وعموم « المؤمنون » مختص بغير هذا القسم . وأمّا القسم الثالث : فإن أريد باشتراط الغاية [ 1 ] - أعني الملكية ، والزوجية ، ونحوهما - اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعية ، فيرجع إلى الثاني ، وهو اشتراط الفعل . وإن أريد حصول الغاية بنفس الاشتراط ، فإن دل الدليل الشرعي على عدم تحقق تلك الغاية إلّا بسببها الشرعي الخاصّ - كالزوجية ، والطلاق ، والعبودية ، والانعتاق ، وكون المرهون مبيعاً عند انقضاء الأجل ، ونحو ذلك - كان الشرط فاسداً ، لمخالفته للكتاب والسنة . كما أنّه لو دل الدليل على كفاية الشرط فيه - كالوكالة ، والوصاية ،
شرح
وثانياً : على تقدير الإغماض عن ذلك والالتزام بأن وجوب الوفاء بالشرط تكليف يستفاد منه الوضع بحسب الموارد ، إلّاأنّ متعلق التكليف ليس إيجاد المشروط فقط ، بل يعم الفعل المترتّب على النتيجة والمشروط ، كما يصرّح قدس سره في شرط الغاية . وفيما نحن فيه : الفعل المترتّب على ثبوت الخيار رد الثمن ونحوه على تقدير فسخ المشتري عليه فينتزع منه ثبوت الخيار ، وإلّا فمن أين يثبت الخيار في الفرض ولعل مراده قدس سره أنّه لا حكم للقسم الأوّل بمعنى إيجاد الشرط كما في شرط الفعل ، لكن تعليله بأنّ « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » لا يعم هذا القسم كما ترى . [ 1 ] القسم الثالث من الشرط ما إذا كان المشروط أمراً وضعياً أيجعلياً سواء كان ذلك الأمر الوضعي من قبيل نتيجة العقد أو الإيقاع أو غيرهما ، كاشتراط الخيار لأحد المتعاقدين في ضمن العقد ، فتخصيص القسم الثالث بأحد الأولين كما هو ظاهر المصنف رحمه الله حيث عبّر عن هذا القسم بكون المشروط غاية أينتيجة العقد أو الإيقاع بلا وجه .
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً .