تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الثوب . وإمّا أن يتعلّق بما هو من قبيل الغاية للفعل ، كاشتراط تملك عين خاصّة ، وانعتاق مملوك خاص ، ونحوهما . ولا إشكال في أنّه لا حكم للقسم الاوّل إلّا الخيار [ 1 ] مع تبيّن فقد الوصف المشروط ، إذ لا يعقل تحصيله هنا ، فلا معنى
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره أنّه لا حكم للشرط في القسم الأول أياشتراط وصف في المبيع غير الخيار على تقدير عدم ذلك الوصف ، وأن عموم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » لا يعم هذا القسم لعدم إمكان تحصيل الوصف ليجب الوفاء به . أقول : يرد عليه أوّلًا : بأن « المؤمنون عند شروطهم » وإن كان بمعنى « أوفوا بالشروط » كما يفصح عن ذلك قوله عليه السلام « من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فان المسلمين عند شروطهم . . . » « 2 » ، إلّاأنّ القضية المزبورة انحلالية باعتبار الشروط والعقود فكل شرط محكوم بوجوب الوفاء به . ولا مانع عن كون وجوب الوفاء بالإضافة إلى بعض الشروط تكليفاً فيعتبر في متعلقه التمكن ، وبالإضافة إلى البعض الآخر إرشاداً إلى الوضع كما نذكره في شرط النتيجة يعني الإرشاد إلى إمضائها فلا يعتبر في متعلقه التمكن . ولا يكون استعمال صيغة الأمر في موارد الانحلال بالإرشاد إلى الوضع في البعض وبالتكليف في البعض الآخر من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، لأن الإرشاد والتكليف غير داخل في مدلول الصيغة ، بل يختلف الطلب إرشاداً أو تكليفاً باختلاف الداعي إلى إنشاء الطلب ، فيكون وجوب الوفاء في شرط الوصف إرشاداً إلى إمضاء الخيار المجعول على تقدير فقده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 267 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 300 : الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 131 | الميرزا جواد التبريزي