وعلى الثاني : قيل : يثبت مع الاشتراط ويسقط مع عدمه ، وقيل : لا يصحّ اشتراطه ، انتهى .
ومرجع القولين إلى أنّ عدم الإرث من متقتضى إطلاق العقد أو ماهيّته ، واختار هو هذا القول الرابع تبعاً لجدّه ووالده 0 واستدلّ عليه أخيراً بما دلّ على أنّ من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك قال : فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية .
ولأجل صعوبة دفع ما ذكرنا من الإشكال في تميّز مقتضيات ماهية العقد من مقتضيّات إطلاقه ، التجأ المحقّق الثاني - مع كمال تبحّره في الفقه حتى ثُنّي به المحقّق - فأرجع هذا التمييز عند عدم اتّضاح المنافاة وعدم الإجماع على الصحة أو البطلان إلى نظر الفقيه فقال أوّلًا :
المراد ب « منافي مقتضى العقد » ما يقتضى عدم ترتّب الأثر الذي جعل الشارع العقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه ورتّبه عليه على أنّه أثره وفائدته التي لأجلها
شرح
المتاع لا لنصفه ، فيكون انتقالها إلى ملك أحدهما موجباً لخروج المعوض من كيس ودخول عوضه في ملك آخر .
لا يقال : لا محذور في انتقال بدل المال إلى غير ملك مالك المعوض بعضاً أو كلًا ، كما في المضاربة فان الثمن الذي وقع بإزاء المتاع المشترى برأس المال بدل عن ذلك المتاع المملوك لربّ المال ، مع أنّه يدخل بعضه في ملك العامل .
فانّه يقال : المضاربة تتضمن التوكيل في التجارة وجعل بعض الربح بنحو الإشاعة اجرة للعامل .
وهذا لا محذور فيه فيكون نظير الصورة الثانية : وهي ما إذا اشترط دخول مقدار من رأس المال المملوك لأحد الشريكين ببيع المتاع في ملك الآخر مع الخسران ، أو دخول ما يقال : رأس مال صاحبه من العين في ملكه قبل البيع ليكون ثمنه ملكه بالبيع .