وتميّزها عمّا يقبل التخلّف لخصوصيةٍ تعتري العقد وإن اتّضح ذلك في بعض الموارد لكون الأثر كالمقوِّم العرفي للبيع أو غرضاً أصليّاً ، كاشتراط عدم التصرّف أصلًا في المبيع وعدم الاستمتاع أصلًا بالزوجة حتّى النظر ونحو ذلك . إلّاأنّ الإشكال في كثير من المواضع خصوصاً بعد ملاحظة اتّفاقهم على الجواز في بعض المقامات واتّفاقهم على عدمه فيما يشبهه ويصعب الفرق بينهما وإن تكلّف له بعض . مثلًا : المعروف عدم جواز المنع عن البيع والهبة في ضمن عقد البيع وجواز اشتراط عتقه بعد البيع بلا فصل أو وقفه حتّى على البائع وولده كما صرّح به في التذكرة ، وقد اعترف في التحرير : بأنّ اشتراط العتق مما ينافي مقتضى العقد وإنّما جاز لبناء العتق على التغليب . وهذا لو تمّ لم يجز في الوقف خصوصاً على البائع وولده ، فإنّه شرط مناف كالعتق ليس مبنيّاً على التغليب ، ولأجل ما ذكرنا وقع في موارد كثيرة الخلاف والإشكال في أنّ الشرط الفلاني مخالف لمقتضى العقد .
شرح
المشترى حتى فيما كان الموقوف عليه البائع وولده « 1 » .
وما قيل في الفرق بأن العتق مبني على التغليب « 2 » غير صحيح فإنه لا يجري في جواز اشتراط الوقف .
والحاصل : يقع الإشكال في تمييز كون الشرط مخالفاً لمقتضى نفس العقد أو إطلاقه في موارد كثيرة :
منها : اشتراط ترك البيع على المشتري فان المشهور على عدم الجواز ولكن عن العلّامة « 3 » جوازه .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 493 .
( 2 ) التحرير 1 : 180 .
( 3 ) التذكرة 1 : 489 .