واعلم أنّه ذكر في التذكرة - تبعاً للمبسوط - دخول خيار الشرط في القسمة [ 1 ] وإن لم يكن فيها ردّ . ولا يتصورّ إلّابأن يشترط الخيار في التراضي القولي بالسهام . وأمّا التراضي الفعلي فلا يتصوّر دخول خيار الشرط فيه ، بناءً على وجوب ذكر الشرط في متن العقد . ومنه يظهر عدم جريان هذا الخيار في المعاطاة
شرح
الإغماض ، فاشتراط الخيار فيه مشروطاً بحصول رهن آخر لا ينافي الوثوق .
ثمّ إنه لا مورد في الرهن للإقالة أيضاً فإنّ مع ندم المرتهن على الرهن يفسخه لجواز الرهن ، وكذا مع ندامة الراهن أيضاً ، حيث إنّ المرتهن يفسخ الرهن استقلالًا ولو استجابة للراهن ، وما دل على مشروعية الإقالة موردها ما إذا لم يتمكن كل من طرفي العقد على فسخه إلّااجتماعاً ولو لم يكن هذا ظاهر الإقالة ، فلا أقل من احتماله ، ومعه لا يمكن الأخذ في الرهن بما دل على مشروعية الإقالة .
نعم التمكن من فسخ العقد في بعض الحالات والأزمان لا يمنع عن الإقالة فيه على ما تقدم .
[ 1 ] القسمة تعيين الحصة في بعض المال المشترك بحيث يتميّز تلك الحصة عن حصة صاحبه خارجاً ولا يخفى أنّ هذا التعيين يحصل بالفعل تارة ، كما إذا عدل السهام أولًا سواء كان في التعديل ردّ أم لا ، ثم عيّن لكل من الشركاء سهمه في السهام بالقرعة على ما هو المذكور في كتاب القسمة .
وقد يكون تعيين كل من السهام وتمييزه خارجاً بالقول كما في قول أحد الشريكين لصاحبه لك ما عندك ولي ما عندي .
ولو كان شرط الخيار في القسم الثاني كان بلا إشكال ، ولو مع الالتزام بكون القسمة - سواء كانت قسمة افراز أو تعديل أو ردّ - ليس من البيع ولا الصلح ، لكون المنشأ فيها هو التمييز المزبور .