قائماً مقام رضاه الفعلي بفعل صاحبه ، وإن لم يرضَ فعلًا . وأمّا إذا لم يصحّ التقايل فيه لم يصحّ اشتراط الخيار فيه ، لأنّه إذا لم يثبت تأثير الفسخ بعد العقد عن تراضٍ منهما ، فالالتزام حين العقد لسلطنة أحدهما عليه لا يحدث له أثراً ، لما عرفت : من أنّ الالتزام حين العقد لا يفيد إلّافائدة الرضا الفعلي بعد العقد بفسخ صاحبه ، ولا يجعل الفسخ مؤثّراً شرعيّاً ، واللَّه العالم .
شرح
-
إلا أن يقال : عفو الولي أيضاً مشروط بذلك أخذاً بظهور الولي حيث إن ظاهر الولاية ملاحظة صلاح المولّى عليه ، ولا أقل من عدم الافساد ، وللكلام محل آخر .
وربما يستدل على مشروعية الفسخ في الصداق بما ورد في نكاح المرأة على أنها بكر فظهرت ثيّباً .
وفيه ان ظاهر الصحيحة الواردة في المسألة ثبوت الأرش لا ثبوت الخيار .
وكيف ما كان فإن ثبت إطلاق أو عموم في دليل مشروعية الإقالة بحيث تعم الصداق فلا بأس باشتراط الخيار فيه ، والا فمشروعية الخيار لا يمكن إثباتها بعموم ( المسلمون عند شروطهم ) كما تقدم .
وما ورد في مشروعية الإقالة ، بعضه يختص بالبيع ولا يعم غيره ، والعمدة رواية سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « أربعة ينظر اللَّه عزّ وجل إليهم يوم القيامة :
من أقال نادماً أو أغاث لهفان أو أعتق نسمةً أو زوّج عزباً » « 1 » وظاهر الإقالة نقض البيع ونحوه بموافقة الطرف الآخر ، وهذه الرواية ، وان كان ظهورها في مشروعية الإقالة في كل عقد لا بأس به إلّاأنّ في سندها ضعف ، لأنّ الصدوق رواه عن حمزة بن محمد العلوي ، ولم يعرف منه إلّاكونه من مشايخ الصدوق رحمه الله « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 46 ، الباب 12 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 4 .
( 2 ) رجال الطوسي : 436 ، الرقم 6242 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 434 و 454 ( مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ المشرّفة ) .