تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
- نعم لابد من حمل النهي عن الشراء والاستيهاب على الكراهة بقرينة أنّ النهي عنهما باعتبار قطع السبيل إلى تملك المال المزبور ثانياً الذي فيه خضاضة . والعجب من المصنف رحمه الله أنه منع أولًا عن الأخذ بالكبرى المزبورة أي ما كان من التمليك للَّه‌فلا يرجع فيه ثم أخذ بها ثانياً ، حيث نقل الاستدلال على عدم جواز اشتراط الخيار في الوقف بكونه فك ملك وباشتراط القربة فيه ؛ وأجاب بمنع الكبرى في الصغريين ، واستدل فيما بعد على عدم جواز اشتراط الخيار في الصدقة بما دل على أنه لا يرجع فيما كان للَّه . والصحيح منع الصغرى والكبرى في الأول حيث إنّ الوقف مطلقاً ليس بفك ملك كما تقدم في بحث عدم جواز بيع الوقف إن أُريد بالفك تحرير العين ، وإن أُريد به فك ملك نفسه فجميع المعاملات التمليكية فك . ثمّ لا دليل على عدم جواز الرجوع في مطلق موارد الفك . ومنع الصغرى في الثاني لأن الوقف لا يعتبر فيه قصد التقرب ومع القصد يدخل في عنوان الصدقة كما لا يخفى . ومن موارد الخلاف جواز اشتراط الخيار في الصلح ، فإنّ بعض الأصحاب « 1 » ذكروا أنه إذا تعلق بإبراء الدين ، أو إسقاط الدعوى قبل ثبوتها فلا يدخل فيه شرط الخيار ، وإن تعلق بالمبادلة والمعاوضة جاز فيه شرط الخيار ، ولكن يظهر جواز شرط الخيار فيه بناءً على جواز الإقالة فيه ، وكونه من العقود . وقد تقدم أن عود الدين إلى الذمة بعد سقوطه أو عود حق الدعوى بعد سقوطها
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 167 ، وجامع المقاصد 4 : 304 ، وغاية المرام ( مخطوط ) 1 : 295 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 88 | الميرزا جواد التبريزي