تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ومن الثالث : أقسام البيع ما عدا الصرف ومطلق الإجارة والمزارعة والمساقاة وغير ما ذكر من موارد الخلاف ، فإنّ الظاهر عدم الخلاف فيها .
شرح
ومثل هذه الموثقة وان كانت معارضة بما دل على حصول البينونة باختيار نفسها ، إلّا أنها محمولة على التقية لكون حصول البينونة باختيارها من مذهب بعض المخالفين . أضف إلى ذلك التسالم على عدم جواز شرط الخيار في النكاح كما عن جماعة « 1 » وعدم عموم أو إطلاق في دليل مشروعية الإقالة بحيث يعم النكاح . وأمّا الصدقة ويدخل فيها الوقف فيما إذا قصد به القربة فالمعروف عدم جواز اشتراطه الخيار فيها وربما يقال بعدم جواز اشتراط الخيار في مطلق الوقف ، لأنه فك ملك أو لأنه ينافي التأبيد المأخوذ في عنوان الوقف . ويستدل على ذلك بصحيحة إسماعيل بن الفضل قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحقّ به ، ترى ذلك له وقد جعله للَّه‌يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثاً على أهله » « 2 » . أقول : أمّا الوقف فالأظهر عدم جواز اشتراط الخيار للواقف حتى فيما إذا لم يكن الوقف بقصد القربة لعدم مشروعية الإقالة في الوقف حيث إنه من الإيقاع ، بل لو كان من العقود ما جرى فيه شرط الخيار ولو مع عدم قصد القربة فيه لعدم عموم وإطلاق
هامش
( 1 ) حكي الإجماع عنها السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 568 ، وراجع الخلاف 3 : 16 ، المسألة 17 من كتاب البيوع ، والخلاف 4 : 292 ، المسألة 59 من كتاب النكاح ، والمبسوط 2 : 81 ، والسرائر 2 : 246 ، وجامع المقاصد 4 : 303 ، والمسالك 3 : 212 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 177 - 178 ، الباب 3 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 3 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 86 | الميرزا جواد التبريزي