يفترقا ولم يبق بينهما علقةٌ ، ولو أثبتنا الخيار بقيت العلقة . والملازمة ممنوعةٌ - كما في التذكرة - ولذا جزم فيها بدخوله في الصرف وإن استشكله أوّلًا كما في القواعد .
شرح
-
فإنه يقال : المراد بمخالفة الشرط للكتاب يعم مخالفة عمومه ، وإطلاقه وبما أنّ خطاب« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » انحلالي ، ومقتضى إطلاق وجوب الوفاء في كل عقد إرشاداً إلى لزومه وعدم انحلاله عدم تأثير الإقالة والفسخ فيه فيكون شرط الخيار وفسخ أحدهما منافياً لإطلاق وجوب الوفاء ، حيث إنه لو كان وجوبه حقياً في عقد لزم تقييد وجوب الوفاء فيه بما دام لم تحصل الإقالة فيه أيفسخ أحدهما برضا الآخر ، فيكون شرط الخيار في موارد عدم مشروعية الإقالة شرطاً مخالفاً للكتاب المجيد .
ومن الموارد التي لم تشرع فيها الإقالة النكاح ، حيث إن تشريع الطلاق للفرقة بين الزوجين وجعله بيد الزوج مع ما ورد في بطلان اختيار المرأة نفسها عند تخيير زوجها ، وأنه لا يحصل البينونة ، كاشف عن عدم مشروعية الإقالة في النكاح حيث لو كانت الإقالة مشروعة فيه لكان اختيار المرأة نفسها مع تخيير زوجها كافية فيها ، كما لا يخفى .
وفي موثقة عيص بن القاسم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها ، بانت منه ؟ قال : لا ، إنّما هذا شيء كان للرسول صلى الله عليه وآله خاصة ، أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلّقنَ وهو قول اللَّه عزّ وجلّ :« قُلْ لِأَزْواجِكَ »« 2 » ، الآية » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 93 ، الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 4 .