تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ومنه : الصرف ، فإنّ صريح المبسوط والغنية والسرائر عدم دخول خيار الشرط فيه ، مدّعين على ذلك الإجماع . ولعلّه لما ذكره في التذكرة للشافعي - المانع عن دخوله في الصرف والسلم - : بأنّ المقصود من اعتبار التقابض فيهما أن
شرح
صاحبه نفذ ويكون شرط الخيار راجعاً إلى اشتراط المأذونية من صاحبه في الفسخ إلّا أنّ اشتراط الخيار ينحصر بموارد مشروعية الإقالة ، ولا يعم غيرها . وثبوت خيار الحيوان والمجلس وغيرهما في البيع لا يكشف عن كون وجوب الوفاء بالبيع في غير زمان خيار المجلس والحيوان وغيرهما حقاً فضلًا عن كشفه عن كون وجوب الوفاء بغير البيع من سائر العقود بنحو الحق لا الحكم . فالصحيح أنه لا يمكن إثبات مشروعية الخيار بقوله عليه السلام « المسلمون عند شروطهم » « 1 » في الموارد التي لم يثبت أن وجوب الوفاء فيها من قبيل الحقوق . لا يقال : المستثنى من عموم « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » الشرط المخالف لكتاب اللَّه وإذا شك في كون شرط مخالفاً له فالأصل يعني الاستصحاب مقتضاه عدم المخالفة . وأيضاً قد تقدم أنّ جواز الإقالة في العقد كاشف عن كون وجوب الوفاء فيه حقياً فلا بأس بالأخذ بما دل على مشروعية الإقالة مطلقاً ويلتزم بجواز اشتراط الخيار في كل عقد . نعم يرفع اليد عن ذلك في موارد خاصة مما دل الدليل على كون اللزوم فيه حكماً ، أو كان شرط الخيار منافياً لتحقق أصل ذلك العقد . والأول كما في النكاح والصدقة ، والثاني كما في الرهن .
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً . ( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 84 | الميرزا جواد التبريزي