تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أقول : قد عرفت الحكم في العيب الجديد وأنّ حلف البائع فيه محلّ نظر . ثمّ لا بدّ من فرض المسألة فيما لو اختلفا في مقدار من العيب موجود زائد على المقدار المتفّق عليه أنّه كان متقدّماً أو متأخراً . وأمّا إذا اختلفا في أصل الزيادة ، فلا إشكال في تقديم قول المشتري . الرابعة : لو اختلفا في البراءة [ 1 ] قدّم منكرها ، فيثبت الخيار ، لأصالة عدمها الحاكمة على أصالة لزوم العقد . وربما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ! المتاع يباع في من يزيد فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى عليه : برئ من كلّ عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلّانقد الثمن فربما زهد فيه ، فإذا زهد فيه ادّعى عيوباً وأنّه لم يعلم بها ، فيقول له المنادي : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدق فلا يجب عليه ، أم لا يصدّق ؟ فكتب عليه السلام : أنّ عليه الثمن . . . الخبر » .
شرح
[ 1 ] لو اختلفا في التبري عن عيب المبيع بأن ادعاه البايع وانكره يقدم قول المشتري ، لأن جريان البيع على ما به عيب وعواز محرز والأصل عدم تبرّي البايع فيتم موضوع الخيار . ولكن ربما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى عن أبي الحسن عليه السلام « 1 » خلاف ذلك وأنه عند الاختلاف في التبرّي يقدم قول البايع . وذكر الأردبيلي قدس سره « 2 » : أن الرواية لكونها مكاتبة يحتمل فيها الدس ورعاية التقية وكونها على خلاف قاعدة « البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه » « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 111 ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 437 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 233 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، وأحكام الدعوى ، الحديث 1 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 400 | الميرزا جواد التبريزي