تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
القديمة فلا ردّ ولا أرش ، وقال المشتري : بل الحادثة ولي الردّ ، قال الشافعي : يحلفان على ما يقولان ، فإذا حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الردّ واستفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش ، انتهى . الثالثة : لو كان عيب مشاهد غير المتّفق عليه [ 1 ] فادّعى البائع حدوثه عند المشتري والمشتري سبقه ، ففي الدروس : أنّه كالعيب المنفرد ، يعني أنّه يحلف
شرح
فإنه يقال : أصالة بقاء العيب الجديد غير جارية في نفسها ، فإنها لا يثبت زوال العيب القديم لينتفي جواز الفسخ ويجوز أيضاً أخذ الأرش بناءً على أن الثابت للمشتري تخييره بين الفسخ وجواز أخذ الأرش . أقول : استصحاب العيب السابق لا يترتب عليه بقاء جواز الفسخ مطلقاً بل في خصوص ما ثبت فيه بقاء المبيع بحاله الذي كان عليه عند البيع ، ومن الظاهر أن الاستصحاب المزبور لا يثبت بقاء المبيع بحاله . وبتعبير آخر : يثبت بأصالة بقاء العيب الجديد وبقاء المبيع على تغيره عدم جواز الفسخ فيكون قول البايع مطابقاً للأصل وقول المشتري مخالفاً له فيحلف البايع على نفيه ، واما الأرش فلا يستحقه المشتري اخذاً باعترافه بناءً على أنه في طول جواز الفسخ . واما بناءً على تخيير المشتري بين جواز الفسخ واخذه يحرز باستصحاب العيب القديم جوازه ، فيكون البايع بالإضافة إلى سقوط الأرش مدعياً والمشتري منكراً ، فيتم ما تقدم عن الشافعي من أنهما يتحالفان فينتفع البايع بحلفه اسقاط الفسخ والمشترى بجواز اخذ الأرش . [ 1 ] إذا اشترى متاعاً به عيب ووجد فيه عيب آخر فاختلفا في ذلك العيب الآخر فقال البايع : إنه حدث عندك فلا يجوز لك إلّاأخذ الأرش على العيب الأول وقال المشتري : إن العيب الثاني كان عند الشراء أيضاً فلي جواز الفسخ بهما ؛ ذكر في