تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وعن المحقّق الأردبيلي : أنّه لا يلتفت إلى هذا الخبر لضعفه مع الكتابة ومخالفة القاعدة ، انتهى . وما أبعد ما بينه وبين ما في الكفاية : من جعل الرواية مؤيّدة لقاعدة « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ، وفي كلّ منهما نظر . وفي الحدائق : أنّ المفهوم من مساق الخبر المذكور : أنّ إنكار المشتري إنّما وقع مدالسةً ، لعدم رغبته في المبيع ، وإلّا فهو عالم بتبرّي البائع ، والإمام عليه السلام إنّما ألزمه بالثمن من هذه الجهة .
شرح
فلا يمكن الاعتماد عليها ولكن جعلها في الكفاية مؤيدة للقاعدة . وذكر في الحدائق « 1 » : أنّ تقديم قول البايع في الرواية لكون إنكار المشتري كان تدليساً ولعدم رغبته في المبيع جعل إنكاره وسيلة للتخلص من البيع ، ولذا ألزمه عليه السلام « 2 » بالثمن ، من غير أن يذكر أنّ على البايع الحلف على إسماع التبرّي . وناقش المصنف قدس سره في التوجيه بأنه لا يحتمل ان يسأل الإمام عليه السلام عن حكم صورة العلم بكذب المشتري ، فان الحكم في صورة العلم بالحال كان ظاهراً وانما سئل عن صورة احتمال صدق المشترى كما يفصح عن ذلك قوله أيصدق أم لا ؟ والصحيح في الرواية أن يقال : إن في موردها خصوصية لا تنافي ما تقدم من تقديم قول منكر التبري عند الاختلاف ، وتلك الخصوصية ان البيع فيمن يزيد لا ينفك غالباً عن تبري البايع بنحو يسمعه كل من حضر الشراء . وهذا الظهور الغالبي في المفروض في الرواية أوجب تقديم قول البايع ، وهذا من أحد الموارد التي يقدم فيها الظهور على الأصل العملي أياستصحاب عدم سماع التبرّي .
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 91 . ( 2 ) مرّ آنفاً .