الثانية : لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده - على القول بأنّ زواله بعد العلم لا يسقط الأرش بل ولا الرد - ففي تقديم مدّعي البقاء فيثبت الخيار لأصالة بقائه وعدم زواله المسقط للخيار ، أو تقديم مدّعي عدم ثبوت الخيار ، لأنّ سببه أو شرطه العلم به حال وجوده وهو غير ثابت فالأصل لزوم العقد وعدم الخيار ، وجهان ، أقواهما الأوّل . والعبارة المتقدّمة من التذكرة في سقوط الردّ بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ تومئ إلى الثاني ، فراجع . ولو اختلفا بعد حدوث
شرح
الأولى : ما إذا اختلفا في علم المشتري بالعيب عند الشراء ، فإنّ المأخوذ في موضوع الخيار عدم تبين العيب للمشتري عند الشراء وقد ذكر سلام اللَّه عليه في معتبرة زرارة : « أيما رجل اشترى شيئاً به عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يتبين له » « 1 » الحديث وإذا قال البايع : ان المشترى كان عالماً بالعيب عند الشراء فلا خيار له وقال المشترى : كنت جاهلًا فلي الخيار فيطابق قول المشترى مع استصحاب عدم تبين عواره وعيبه له ويثبت له الخيار .
الثانية : ما إذا اختلفا في زوال العيب إلى زمان علم المشترى به ، فقال المشترى : انه قد علم العيب السابق قبل زواله فلي الخيار ، وقال البايع : انه كان زائلًا عنده فليس لك خيار ، فان المفروض علم المشترى بالعيب السابق ومقتضى الاستصحاب وجود ذلك العيب زمان علمه بالعيب السابق فيتم موضوع الخيار فيكون قول المشترى مطابقاً للاستصحاب فيحلف على وجود العيب السابق زمان علمه .
لا يقال : يعارض هذا الاستصحاب عدم العلم إلى زمان زوال العيب ، فان زواله محرز بالوجدان ومقتضى الأصل عدم هذا العلم إلى ذلك الزمان فيتم موضوع سقوط الخيار وهو عدم العلم به مع زواله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 30 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .