تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أقول : النزاع في كون السلعة سلعة البائع يجتمع مع الخلاف في الخيار ومع الاتّفاق عليه ، كما لا يخفى . لكن ظاهر المسألة الأولى كون الاختلاف في ثبوت خيار العيب ناشئاً عن كون السلعة هذه المعيوبة أو غيرها ، والحكم بتقديم قول البائع مع يمينه . وأمّا إذا اتّفقا على الخيار واختلفا في السلعة ، فلذي الخيار حينئذٍ الفسخ من دون توقّف على كون هذه السلعة هي المبيعة أو غيرها ، فإذا فسخ وأراد ردّ السلعة فأنكرها البائع ، فلا وجه لتقديم قول المشتري مع أصالة عدم كون السلعة هي التي وقع العقد عليها . نعم ، استدلّ عليه في الإيضاح - بعدما قوّاه - : بأنّ الاتّفاق منهما على عدم لزوم البيع واستحقاق الفسخ ، والاختلاف في موضعين : أحدهما : خيانة المشتري فيدّعيها البائع بتغيّر السلعة والمشتري ينكرها ، والأصل عدمها . ثانيهما : سقوط حقّ الخيار الثابت للمشتري ، فالبائع يدّعيه والمشتري ينكره والأصل بقاؤه . وتبعه في الدروس ، حيث قال : لو أنكر البائع كون المبيع مبيعه حلف ، ولو صدّقه على كون المبيع معيوباً وأنكر تعيين المشتري حلف المشتري ، انتهى .
شرح
واما إذا اتفقا على الخيار للمشترى فقد يقال : بأن المشترى يحلف على كون المردود هي السلعة التي شراها منه كما عن العلامة في التذكرة « 1 » والقواعد « 2 » . وذكر في الإيضاح « 3 » في وجه ذلك بأنّ اختلافهما في أمرين : أحدهما : خيانة المشترى في دعواه كون المردود هي السلعة المبيعة والأصل عدم الخيانة . وثانيهما : سقوط خيار المشترى والأصل بقاؤه .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 541 . ( 2 ) القواعد 2 : 79 . ( 3 ) الإيضاح 1 : 499 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 391 | الميرزا جواد التبريزي