معترف بعدم سبق العيب ، فلا تنفعه البيّنة القائمة على السبق الكاذبة باعترافه ، قال :
اللهم إلّاأن يكون إنكاره لسبق العيب استناداً إلى الأصل ، بحيث لا ينافي ثبوته ولا دعوى ثبوته ، كأن يقول : « لا حقّ لك عليّ في هذه الدعوى » أو « ليس في المبيع عيب يثبت لك به الردّ عليّ » فإنّه لا تمنع حينئذٍ تخريج المسألة على القولين المذكورين ، انتهى . وفي مفتاح الكرامة : أنّ اعتراضه مبنيّ على كون اليمين المردودة كبيّنة الرادّ ، والمعروف بينهم أنّه كبيّنة المدّعي .
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : « البيّنة على من ادعى واليمين على من أنكر » « 1 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « انما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 2 » ، كذلك الحكم باليمين المردودة فان الحكم بها يستفاد مما دل على رد اليمين على المدعي برد المنكر أو بنكوله .
وقد يقال : إنه لو قيل بأن اليمين المردودة كالبينة فلا يجوز أيضاً للوكيل مطالبة الظلامة عن المالك لاعترافه كذب البيّنة التي أقامها المدعي بعنوان اليمين المردودة ، اللهم إلّاأن يكون اعتراف الوكيل بعدم سبق العيب مستنداً إلى الأصل فلا مورد للأصل المزبور مع البيّنة على خلافه ، ولو كانت اليمين المردودة كبيّنة المدعي تكون نافذة في حق المالك أيضاً ، وانما لا تنفذ فيما إذا كان إنكار الوكيل السبق جزمياً .
ويجاب عن الإشكال : بأن ذلك مبني على كون اليمين المردودة كبيّنة الراد في أنها تسقط الحلف عنه فقط ، واما إذا قيل بأنها كبيّنة المدعى فتنفذ في حق المالك .
أقول : قد ذكرنا أن اليمين المردودة ليست كالبيّنة لا من الراد ولا من المدعي ، فلا تنفذ تلك اليمين إلّافي حق الوكيل .
نعم إذا أقام المشتري في الفرض البيّنة على العيب في المبيع حال العقد تثبت
هامش
( 1 ) و ( 2 ) مرّ سابقاً .
( 2 )