تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولو اختلف الموكّل والمشتري في قِدَم العيب وحدوثه ، فيحلف الموكّل على عدم التقدّم كما مرّ ، ولا يقبل إقرار الوكيل بقدمه ، لأنّه أجنبيّ . وإذا كان المشتري جاهلًا بالوكالة ولم يتمكّن الوكيل من إقامة البيّنة فادّعى على الوكيل بقدم العيب ، فإن اعترف الوكيل بالتقدّم لم يملك الوكيل ردّه على الموكّل ، لأنّ إقرار الوكيل بالسبق دعوىً بالنسبة إلى الموكّل لا تقبل إلّابالبيّنة ، فله إحلاف الموكّل على عدم السبق ، لأنّه لو اعترف نفع الوكيل بدفع الظلامة عنه ، فله عليه مع إنكاره اليمين . ولو رد اليمين على الوكيل فحلف على السبق الزم الموكّل . ولو أنكر الوكيل التقدّم حلف ليدفع عن نفسه الحقّ اللازم عليه لو اعترف ولم يتمكّن من الردّ على الموكّل ، لأنّه لو أقرّ ردّ عليه . وهل للمشتري تحليف الموكّل لأنّه مقرّ بالتوكيل ؟
شرح
ولذا لو اعترف الوكيل بعيب المتاع حال البيع فلا ينفع في ثبوت الخيار أو الأرش للمشتري لأن اعتراف الوكيل إقرار على الغير لا على نفسه . وعليه فان اعترف الموكل بتقدم العيب وخيار المشتري فهو وإلّا يحلف على نفي التقدم . ولا وجه لما يقال : من أن اعترف الوكيل ينفذ على الموكل لا بما هو اعتراف على الغير ، بل لقاعدة سماع قول ذي اليد أو من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، وذلك فان قول ذي اليد لا يعتبر بعد انقضاء اليد إلّامع الوثوق بل في حال اليد أيضاً في غير الطهارة والنجاسة ونحوهما ، وقاعدة من ملك شيئاً لا تعم حال زوال الملك ، مع أن السماع يختص بسماع التصرف لا بسماع خصوصية العين كما لا يخفى . وأما إذا لم يعترف المشتري بالوكالة ولم يكن للبايع البيّنة يكون طرف المخاصمة معه هو الوكيل ، فان اعترف بسبق العيب فقد تقدم أنه لا ينفذ في حق المالك ، غاية الأمر يكون اعترافه هذا دعوى بالإضافة إلى موكله بتحمله الظلامة عنه .