أقول : إن كان مراده الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في إسقاط أصل الدعوى بحيث لا تسمع البيّنة بعد ذلك ، ففيه إشكال . نعم ، لو أريد سقوط الدعوى إلى أن تقوم البيّنة ، فله وجه وإن استقرب في مفتاح الكرامة أن لا يكتفى بذلك منه ، فيردّ الحاكم اليمين على المشتري ، فيحلف . وهذا أوفق بالقواعد . ثمّ الظاهر من عبارة التذكرة اختصاص يمين نفي العلم - على القول به - بما إذا لم يختبر البائع المبيع ، بل عن الرياض : لزوم الحلف مع الاختبار على البتّ قولًا واحداً . لكن الظاهر أنّ المفروض في التذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم ، إذ مع الاختبار يتمكّن من الحلف على البتّ ، فلا حاجة إلى عنوان مسألة اليمين على نفي العلم ، لا أنّ اليمين على نفي العلم لا يكفي من البائع مع الاختبار ، فافهم .
فرع : لو باع الوكيل فوجد به المشتري [ 1 ] عيباً يوجب الردّ ردّه على الموكّل ، لأنّه المالك والوكيل نائب عنه بطلت وكالته بفعل ما امر به ، فلا عهدة عليه .
شرح
غايته ، فان المعتبر في الشهادة الأخبار بالواقعة عن حسٍ بها بخلاف الحلف فان المعتبر فيه مطلق العلم .
وأيضاً ذكرنا في بحث القضاء أنه لا يحلف على نفي العلم إلّافي مورد دعوى العلم عليه ومع الحلف على نفي العلم بالواقعة تسقط دعوى العلم بها لا دعوى نفس الواقعة ، وإذا أجاب الخصم بأني لا أدري ولم يدعي المدعي علمه يوقف الحكم ، لا أنه ترد اليمين على المدعي كما هو ظاهر المصنف رحمه الله حيث جعل الرد أوفق بالقاعدة .
[ 1 ] ذكر في المقام فرعاً وهو ما إذا باع الوكيل متاعاً ووجد المشتري في ذلك المتاع عيباً وادّعى أنّ العيب كان حال البيع ، فإنه لو اعترف المشتري بالوكالة يكون طرف المخاصمة هو الموكل ، لأن وكالة الوكيل قد انتهت بتحقق البيع المنتسب إلى مالك المتاع بالوكالة ، والضمان بأوصاف المبيع بالضمان المعاملي على المالك .