أمّا الأول ، ففيه مسائل :
الأولى : لو اختلفا في تعيّب المبيع وعدمه مع تعذّر ملاحظته لتلف أو نحوه ، فالقول قول المنكر بيمينه .
الثانية : لو اختلفا في كون الشيء عيباً وتعذّر تبيّن الحال لفقد أهل الخبرة كان الحكم كسابقه . نعم ، لو علم كونه نقصاً كان للمشتري الخيار في الردّ دون الأرش ، لأصالة البراءة .
شرح
وكذلك موثقة غياث حيث ذكر فيها « قضى بها للذي في يده » « 1 » بعد تقييد اطلاقها بما في الموثقة من كون القضاء بالحلف .
وظاهر الروايتين حكاية واقعة واحدة والاختلاف بينهما في النقل بالاطلاق والتقييد أيذكر القيد في أحدهما وعدم ذكره في الآخر .
والحاصل ما ذكرنا - من سقوط بيّنة المدعى مع البيّنة على خلافها سواء كانت تلك البيّنة لمنكر أو لآخر ولا يتم معها ملاك الحكم بالبيّنة وتصل النوبة إلى حلف المنكر - هو الأصل فكل مورد ثبت فيه بالنص خلاف ذلك نأخذ فيه بالنص الوارد فيه ونرفع اليد عن القاعدة المشار إليها وفي غيره يؤخذ بها .
وممّا ذكرنا ظهر أنه لا يتم ما ذكره العلامة « 2 » في اختلاف البايع والمشتري في تقدّم العيب وتأخّره من أنّه لو قام أحدهما بيّنة يؤخذ بها ، فانّه لا يكفى هذا البيّنة فيما إذا أقامها البايع ، ولا يسقط دعوى المشترى الا بالحلف على عدم تقدم العيب ، وكذا ما ذكره من لو أقام كل منهما بيّنة تؤخذ ببيّنة المشترى ، فإنه قد تقدم ان بيّنة المدعي في الفرض لا يصلح ملاكاً للقضاء بل يتعين في الفرض القضاء بحلف البايع على عدم
هامش
( 1 ) مر ذكرها .
( 2 ) التذكرة 1 : 541 .