شرح
-
سلام اللَّه عليه في مقام النقض بنسبة الملك إلى نفسه بعد الشراء من ذي اليد ، وليس المراد الشهادة في مقام الترافع .
وعلى تقدير الاطلاق ودلالته على جواز الشهادة في مقام الترافع فليس مقتضى ذلك الاكتفاء به عن الحلف على المنكر ، كما سنبين وجهه في تعارض بيّنة المنكر مع المدعي .
ومنها صحيحة حماد بن عثمان قال : « بينما موسى بن عيسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى ، إذ رأى أبا الحسن موسى عليه السلام مقبلًا من المروة على بغلة ، فأمر بن هياج رجلًا من همدان منقطعاً إليه أن يتعلق بلجامه ويدّعي البغلة ، فأتاه فتعلق باللجام وادعى البغلة ، فثنّى أبو الحسن عليه السلام رجله ونزل عنها وقال لغلمانه : خذوا سرجها وادفعوها إليه ، فقال : والسرج أيضاً لي فقال : كذبت عندنا البيّنة بأنه سرج محمد بن علي ، وأما البغلة فإنا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم ما قلت » « 1 » .
حيث لو لم تكن بيّنة المنكر معتبرة لما كان لقوله عليه السلام « وعندنا البينة بأنه سرج محمد بن علي » وفيه أن المراد بالبينة ما يوضح الأمر كما هو معناه اللغوي بقرينة قوله عليه السلام « وأما البغلة فإنا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت » .
والحاصل : أن مراده عليه السلام ب « إنّا » لا نحتمل صدقك بالإضافة إلى السرج لا أنه ليس عندنا بالبينة المعتبرة في مقام القضاء بالإضافة إلى شراء البغلة كما لا يخفى .
ومنها ما ورد في قضية أمر فدك بسندٍ صحيح رواه في الوسائل في باب الشهادة بالملكية باليد من احتجاجه عليه السلام في الجواب عن قول الأول : هذا فيء للمسلمين فان أقامت شهوداً ان رسول اللَّه جعله لها وإلّا فلا حق لها فيه بقوله عليه السلام : « يا أبا بكر تحكم فينا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 291 ، الباب 24 من أبواب كيفية الحكم ، وأحكام الدعوى ، الحديث 1 .