تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
العيوب ، ومعناه : عدم تعهّد سلامته من العيوب ، فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته ، فلا يترتّب على ظهور العيب ردٌّ ولا أرشٌ ، فكأنّه باعه على كلّ تقدير . الثاني : ضمان العيب ، وهذا أنسب بمعنى البراءة ، ومقتضاه عدم ضمانه بمالٍ ، فتصير الصحّة - كسائر الأوصاف المشترطة في عقد البيع - لا توجب إلّاتخييراً بين الردّ والإمضاء مجّاناً ، ومرجع ذلك إلى إسقاط أرش العيوب في عقد البيع ، لا خيارها .
شرح
ضمان المال بالعيب المزبور فيكون وصف الصحة مع هذا التبري كسائر أوصاف الكمال في المبيع في أن تخلفه لا يوجب إلّاجواز الفسخ . الثالث : حكم العيب أيلا يترتب الخيار على العيب المزبور ، والفرق بين الوجهين يعني الأول والثالث وبين الوجه الثاني هو سقوط الأرش خاصة على الوجه الثاني ، بخلاف الوجهين الأول والثالث ، فإنه يسقط معهما جواز الفسخ وجواز المطالبة بالأرش . وأمّا الفرق بين الوجه الأول والثالث على ما ذكر السيد اليزدي رحمه الله « 1 » انه لا يترتب على الوجه الأول أثر على العيب حتى لو تلف المبيع بذلك العيب فلا يكون في البيع ضمان البايع أيانحلال البيع ، بخلاف الوجه الثالث فإنه يمكن أن يقال بأن تلف المبيع بالعيب المزبور يكون على البائع كتلفه قبل القبض على ما يأتي . أقول : لم يظهر أن اسناد التبري إلى ضمان العيب ظاهره عدم الالتزام بالأرش خاصة ، فإنه قد تقدّم أن ضمان البائع وصف الصحة ضمان معاملي ومعناه ثبوت خيار الفسخ خاصة كما في ضمان وصف الكمال ، غاية الأمر أن الشارع قد حكم بجواز أخذ الأرش وعدم جواز الفسخ مع عدم بقاء العين بحالها .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 3 : 162 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 352 | الميرزا جواد التبريزي