وأمّا التبرّي من العيوب المتجدّدة الموجبة للخيار ، فيدلّ على صحّته وسقوط الخيار به عموم « المؤمنون عند شروطهم » . قال في التذكرة - بعد الاستدلال بعموم المؤمنون - : لا يقال : إنّ التبرّي ممّا لم يوجد يستدعي البراءة ممّا لم يجب ، لأنّا نقول : التبرّي إنّما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد ، لا من العيب ، انتهى .
أقول : المفروض أنّ الخيار لا يحدث إلّابسبب حدوث العيب ، والعقد ليس سبباً لهذا الخيار ، فإسناد البراءة إلى الخيار لا ينفع ، وقد اعترف قدس سره في بعض كلماته بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد وقبل الرؤية . نعم ، ذكر في التذكرة جواز اشتراط نفي خيار الرؤية في العقد ، لكنّه مخالفٌ لسائر كلماته وكلمات غيره كالشهيد والمحقّق الثاني .
شرح
المتجددة قبل القبض عموم قوله عليه السلام « المسلمون عند شروطهم » « 1 » .
لا يقال : شرط سقوط الخيار في العقد من الإسقاط الاعتباري فيمكن ان يتعلق بما يحدث مستقبلًا كالخيار المترتب على العقد وحدوث عيب في المبيع قبل قبضه أو زمان خيار الحيوان .
ولكن نفوذ هذا الإسقاط يحتاج إلى دليل عليه ، وعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » لا يكون دليلًا على النفوذ لأنه لابد في التمسك به والحكم بنفوذ الشرط كون المشروط في نفسه مشروعاً بقرينة ما في ذيل قوله صلى الله عليه وآله « المسلمون عند شروطهم » : « إلّا شرطاً حرم حلالًا أو حلّل حراماً » « 3 » ومشروعية إسقاط الخيار قبل حدوثه بأن كان بعد العقد وقبل حدوث العيب غير محرز بل شرطه يدخل في تحليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 16 - 17 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 17 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 5 .