مع الجهل . وقد يستدلّ بمفهوم صحيحة زرارة المتقدّمة . وفيه نظر . وحيث لا يكون العيب المعلوم سبباً لخيار ، فلو اشترط العالم ثبوت خيار العيب مريداً به الخيار الخاصّ الذي له أحكامٌ خاصّةٌ فسد الشرط وأفسد ، لكونه مخالفاً للشرع . ولو أراد به مجرّد الخيار كان من خيار الشرط ولحقه أحكامه ، لا أحكام خيار العيب .
شرح
أبي جعفر عليه السلام قال : « أيما رجل اشترى شيئاً به عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له » « 1 » الحديث .
وتنظر المصنف رحمه الله في الاستدلال بالمفهوم . ويقال في وجه نظره : إن المذكور في الرواية من القيد داخل في الوصف ولا مفهوم له .
أقول : لو كان وجه نظره ذلك لما كان فرق بين المقام ومسألة تبرّي البائع عن العيب والمصنف استند بعد أسطر في نفي الخيار مع تبرئه بمفهوم قوله عليه السلام « ولم يتبرّأ إليه » مع أنه لا فرق بين القيدين ولا يظن خفاء ذلك على المصنف .
والظاهر أن نظره قدس سره باعتبار أنه لم يذكر في المعتبرة ولم يعلم بل ذكر فيها « لم يبين له » ، والبيان لازمه العرفي تبرؤ البائع من العيب فلا يعم ما إذا علم المشتري العيب من الخارج ، ومن غير بيانه فلا يكون للقيد المزبور دلالة على ثبوت الخيار للعالم بالعيب مطلقاً .
ولكن قد ذكر في المعتبرة زرارة فأحدث بعدما قبضه شيئاً ثم علم بذلك العوار بذلك الداء ، ومقتضاه فرض الجهل بالعيب حال العقد .
أضف إلى ذلك ظهور بيان العيب للمشتري في عدم علمه به . ولذا جعل قسيماً للتبرؤ ولم يقيد بكون البيان من البائع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 30 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .