تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
القطع للثوب أو تلف السلعة بموتٍ أو غيره - كان للمشتري فضل ما بين الصحّة والعيب دون ردّها ، فإن كان العيب ظهور حملٍ من البائع وقد وطأها المشتري من غير علمٍ بذلك ، كان عليه ردّها ونصف عشر قيمتها ، انتهى . واختاره في المختلف : وهو ظاهر الشيخ في النهاية حيث قال : فإن وجد بها عيباً بعد أن وطأها لم يكن له ردّها وكان له أرش العيب خاصّةً ، اللهمّ إلّاأن يكون العيب من حَبَلٍ فيلزمه ردّها على كلّ حالٍ وطأها أو لم يطأها ويردّ معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها ، انتهى . ويمكن استفادة هذا من إطلاق المبسوط القولَ بمنع الوطء من الردّ ، فإنّ من البعيد عدم استثناء وطء الحامل وعدم تعرّضه لحكمه مع اشتهار المسألة في الروايات وألسنة القدماء . وقال في الوسيلة : إذا وطأ الأمة ثمّ علم بها عيباً لم يكن له ردّها ، إلّا إذا كان العيب حملًا وكان حرّاً ، فإنّه وجب عليه ردّها ويردّ معها نصف عشر قيمتها ، وإن كان الحمل مملوكاً لم يجب ذلك ، انتهى . وظاهر الرياض اختيار هذا القول . أقول : ظاهر الأخبار المتقدّمة في بادئ النظر وإن كان ما ذكره المشهور ، إلّاأنّ العمل على هذا الظهور يستلزم مخالفة الظاهر من وجوهٍ : أحدها : من حيث مخالفة ظهورها في وجوب ردّ الجارية أو تقييد الحمل بكونه من غير المولى ، حتّى تكون الجملة الخبريّة واردةً في مقام دفع توهّم الحظر الناشئ من الأخبار المتقدّمة المانعة من ردّ الجارية بعد الوطء ، إذ لو بقي الحمل على إطلاقه لم يستقم دعوى وقوع الجملة الخبريّة في مقام دفع توهّم الحظر ، إذ لا منشأ لتوهّم حظر ردّ الحامل حتّى أُمّ الولد ، فلا بدّ إمّا من التقييد ، أو من مخالفة ظاهر الجملة الخبريّة . الثاني : مخالفة لزوم العُقر على المشتري لقاعدة : « عدم العُقر في وطء الملك » ، أو قاعدة : « كون الردّ بالعيب فسخاً من حينه » ، لا من أصله . الثالث : مخالفته لما دلّ على كون التصرّف عموماً والوطء بالخصوص مانعاً