تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فرض حمل البكر بالسَّحق أو بوطء الدُبُر ، ولذا ادّعى عدم الخلاف في السرائر على اختصاص نصف العشر بالثيّب وثبوت العشر في البكر . بل معقد إجماع الغنية بعد التأمّل موافقٌ للسرائر أيضاً ، حيث ذكر في الحامل : أنّه يردّ معها نصف عشر قيمتها على ما مضى بدليل إجماع الطائفة . ومراده بما مضى - كما يظهر لمن راجع كلامه - ما ذكره سابقاً مدّعياً عليه الإجماع : من أنّه إذا وطأ المشتري في مدّة خيار البائع ففسخ يردّ معها العشر إن كانت بكراً ونصف العشر إن كانت ثيّباً . وأمّا الانتصار فلا يحضرني حتّى أراجعه ، وقد عرفت إمكان تنزيل الجميع على الغالب . وحينئذٍ فتكون مرسلة الكافي - المتقدّمة - بعد انجبارها بما عرفت من السرائر والغنية دليلًا على التفصيل في المسألة ، كما اختاره جماعةٌ من المتأخّرين ، مضافاً إلى ورود العشر في بعض الروايات المتقدّمة المحمولة على البكر ، إلّاأنّه بعيدٌ ، ولذا نسبه الشيخ قدس سره إلى سهو الراوي في إسقاط لفظ « النصف » وفي الدروس : أنّ الصدوق ذكرها بلفظ « النصف » . وأمّا ما تقدّم ممّا دلّ على أنّه يردّ معها شيئاً ، فهو بإطلاقه خلاف الإجماع ، فلا بدّ من جعله وارداً في مقام ثبوت أصل العُقر لا مقداره . وأمّا ما دلّ على أنّه يكسوها ، فقد حمل على كسوةٍ تساوي العشر أو نصفه ، ولا بأس به في مقام الجمع . ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق جواز الردّ ولو مع الوطء في الدُبُر ، ويمكن دعوى انصرافه إلى غيره ، فيقتصر في مخالفة العمومات على منصرف اللفظ . وفي لحوق التقبيل واللمس بالوطء وجهان : من الخروج عن مورد النصّ ، ومن الأولويّة . ولو انضمّ إلى الحمل عيبٌ آخر ، فقد استشكل في سقوط الردّ بالوطء : من صدق كونها معيبةً بالحمل ، وكونها معيبةً بغيره . وفيه : أنّ كونها معيبةً بغير الحمل لا يقتضي إلّاعدم تأثير ذلك العيب في الردّ مع التصرّف ، لا نفي تأثير عيب الحمل . ثمّ إنّ صريح بعض النصوص والفتاوى وظاهر باقيها اختصاص الحكم بالوطء مع الجهل