ويحتمل كونه من جهة الإطلاق المنصرف إلى الصحيح في مقام الاشتراء ، وإن لم ينصرف إليه في غير هذا المقام .
ثمّ إنّ المصرَّح به في كلمات جماعةٍ : أنّ اشتراط الصحّة في متن العقد يفيد التأكيد ، لأنّه تصريحٌ بما يكون الإطلاق منزّلًا عليه ، وإنّما ترك لاعتماد المشتري على أصالة السلامة ، فلا يحصل من أجل هذا الاشتراط خيارٌ آخر غير خيار العيب ، كما لو اشترط كون الصبرة كذا وكذا صاعاً ، فإنّه لا يزيد على ما إذا ترك الاشتراط واعتمد على إخبار البائع بالكيل ، أو اشترط بقاء الشيء على الصفة السابقة المرئيّة فإنّه في حكم ما لو ترك ذلك اعتماداً على أصالة بقائها .
وبالجملة ، فالخيار خيار العيب اشترط الصحّة أم لم يشترط . ويؤيّده ما ورد من رواية يونس « في رجل اشترى جاريةً على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء ؟ قال :
يردّ عليه فضل القيمة » فإنّ اقتصاره عليه السلام على أخذ الأرش الظاهر في عدم جواز الردّ يدلّ على أنّ الخيار خيار العيب ، ولو كان هنا خيار تخلّف الاشتراط لم يسقط الردّ
شرح
عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق » « 1 » حيث إن الاقتصار بأخذ الأرش الظاهر في عدم جواز الفسخ مقتضاه ثبوت خيار العيب ، ولو كان في البين خيار الشرط لم يسقط جواز الفسخ بالتصرف في الجارية بالوطي ، أو ما دونه غاية الأمر كان على المشتري بعد الفسخ مهر المثل .
ولكن العمدة ما ذكرنا فإن الرواية مع الإغماض عن إضمارها ضعيفة ب « إسماعيل بن مرار » مع احتمال اختصاص الحكم بشرط البكارة ومعارضتها بمثلها فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 108 ، الباب 6 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 .