« فإن خرج السلعة معيباً وعلم المشتري ، فالخيار إليه إن شاء ردّه وإن شاء أخذه أو ردّ عليه بالقيمة أرش العيب » ، وظاهره - كما في الحدائق - التخيير بين الردّ وأخذه بتمام الثمن وأخذ الأرش . ويحتمل زيادة الهمزة في لفظة « أو » ويكون « واو » العطف ، فيدلّ على التخيير بين الردّ والأرش . وقد يتكلّف لاستنباط هذا الحكم من سائر الأخبار ، وهو صعبٌ جدّاً . وأصعب منه جعله مقتضى القاعدة ، بناءً على أنّ الصحّة وإن كانت وصفاً ، فهي بمنزلة الجزء ، فيتدارك فائته باسترداد ما قابله من الثمن ، ويكون الخيار حينئذٍ لتبعّض الصفقة .
شرح
واحتمل بعضهم « 1 » زيادة الهمزة في لفظة « أو » ويكون مفاد « واو » العطف ومقتضاه تخيير المشتري بين فسخ البيع وأخذ الأرش كما عليه المشهور .
ولكن الأظهر أن جواز المطالبة بالأرش يختص بمورد الحدث في المعيب وقبله لا يكون للمشتري إلّاالفسخ وبعده يكون المطالبة بالأرش فقط كما عليه جماعة من الأصحاب .
ففي معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أيما رجل اشترى شيئاً به عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعدما قبضه شيئاً ، ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » « 2 » ، ومرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام : « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع يجد فيه عيباً فقال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ؛ وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقاهة 5 : 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 30 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر : الحديث 3 .