بالوزن . قال في التذكرة : الأصل في المبيع من الأعيان والأشخاص السلامة من العيوب والصحّة ، فإذا أقدم المشتري على بذل ماله في مقابلة تلك العين ، فإنّما بنى إقدامه على غالب ظنّه المستند إلى أصالة السلامة ، انتهى . وقال في موضعٍ آخر :
إطلاق العقد واشتراط السلامة يقتضيان السلامة على ما مرّ : من أنّ القضاء العرفيّ يقتضي أنّ المشتري إنّما بذل ماله بناءً على أصالة السلامة ، فكأنّها مشترطةٌ في نفس العقد ، انتهى .
شرح
والحاصل : في المقام أمران :
أحدهما : الحكم بصحة بيع العين مع عدم الجزم بسلامتها مع أن إحراز سلامتها مما يوجب انتفاء معظم الغرر عن بيعها وصحته باعتبار هذا الإحراز بالاعتماد على أصالة الصحة .
وثانيهما : ثبوت خيار العيب مع عدم تبرؤ البائع عن عيب المبيع ، وهذا باعتبار اشتراط سلامة المبيع لا للاعتماد إلى أصالة الصحة .
ويشهد لذلك سقوط خيار العيب مع تبرؤ البائع من عيب المبيع مع اعتماد المشتري على أصالة الصحة ، كما اعترف المصنف رحمه الله بذلك فيما سبق .
وعلى ذلك فلا بد من تعليل عدم ذكر وصف الصحة في متن العقد بكون اشتراطها ارتكازياً لا بالاعتماد على أصالة الصحة ، كما عبارة المصنف رحمه الله . نعم يكون تعليل انتفاء الغرر بالاعتماد عليها كما ذكرنا .
وقد ظهر مما ذكرنا : أنه لو أُغمض النظر عن الروايات الواردة في عيب المبيع لكان الثابت للمشتري خيار الشرط ، ولذا جرى عليه سيرة العقلاء ولو من غير أهل الملة ويعملون مع فقد وصف الصحة معامله فقد وصف الكمال المشروط ولا يكون في البين استحقاق المشتري مطالبة البائع بالأرش .