وممّا ذكرنا يظهر : أنّ الانصراف ليس من باب انصراف المطلق إلى الفرد الصحيح ليرد عليه :
أوّلًا : منع الانصراف ، ولذا لا يجري في الأيمان والنذور .
وثانياً : عدم جريانه فيما نحن فيه ، لعدم كون المبيع مطلقاً ، بل هو جزئيٌّ حقيقيٌّ خارجي .
وثالثاً : بأنّ مقتضاه عدم وقوع العقد رأساً على المعيب ، فلا معنى لإمضاء العقد الواقع عليه أو فسخه حتّى يثبت التخيير بينهما . ودفع جميع هذا : بأنّ وصف الصحّة قد أخذ شرطاً في العين الخارجيّة نظير معرفة الكتابة أو غيرها من الصفات المشروطة في العين الخارجيّة ، وإنّما استغني عن ذكر وصف الصحّة لاعتماد المشتري في وجودها على الأصل ، كالعين المرئيّة سابقاً حيث يعتمد في وجود أصلها وصفاتها على الأصل . ولقد أجاد في الكفاية حيث قال : إنّ المعروف بين الأصحاب أنّ إطلاق العقد يقتضي لزوم السلامة . ولو باع كلّياً حالّاً أو سَلَماً كان الانصراف إلى الصحيح من جهة ظاهر الإقدام أيضاً .
شرح
ولكن قد ورد النص في العيب بأن للمشتري المطالبة بأرش العيب وسقوط جواز الرد بالحدث في المبيع وهذا حكم شرعي في مورد اشتراط وصف الصحة .
ومقتضى النص عدم الفرق في ذلك بين الاكتفاء في شراء المعيب الواقعي بالشرط الارتكازي أو بذكر وصف الصحة في متن العقد صريحاً .
وما قيل من اختصاصه بما إذا لم يشترط وصف الصحة في متن العقد وإلّا يجري عليه حكم خيار الشرط لا يمكن المساعدة عليه .
ويؤيّد ما ذكرنا مضمرة يونس بن عبد الرحمن « في رجل اشترى جارية على أنها