اعتبارٌ بالوصف ، فينبغي لزوم العقد وإثبات الخيار من جهة كونه وصفاً لشخصٍ لا مشخّصاً لكلّيٍّ حتّى يتقوّم به ، وكونه عرضيّاً لا ذاتيّاً إعادةٌ للكلام السابق . ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من النصوص والإجماعات في الموارد المتفرّقة عدم بطلان البيع بمخالفة الصفة المقصودة الغير المقوّمة للمبيع ، سواءً علم القصد إليها من الخارج أم اشترطت في العقد ، كالحكم بمضيّ العقد على المعيب مع عدم القصد إلّا إلى الصحيح ، ومنه المصرّاة . وكالحكم في النصّ والفتوى بتبعّض الصفقة إذا باع ما يملك وما لم يملك وغير ذلك ، فتأمّل .
نعم هنا إشكالٌ آخر من جهة تشخيص الوصف الداخل في الحقيقة عرفاً الموجب ظهور خلافه لبطلان البيع ، والخارج عنها الموجب ظهور خلافه للخيار ، فإنّ الظاهر دخول الذكورة والأنوثة في المماليك في حقيقة المبيع لا في مثل الغنم ، وكذا الرومي والزنجي حقيقتان عرفاً ، وربما يتغاير الحقيقتان مع كونه فيما نحن فيه من قبيل الأوصاف ، كما إذا باعه الدهن أو الجبن أو اللبن على أنّه من الغنم فبان من الجاموس ، وكذا لو باعه خلّ الزبيب فبان من التمر . ويمكن إحالة اتّحاد الجنس ومغايرته على العرف وإن خالف ضابطة التغاير المذكورة في باب الربا ، فتأمّل .
مسألة : الأكثر على أنّ الخيار عند الرؤية فوريٌّ [ 1 ] بل نسب إلى ظاهر
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره : أن خيار الرؤية عند الأكثر على الفور ومنسوب إلى ظاهر الأصحاب « 1 » بل في التذكرة : عدم الخلاف في فوريته عند المسلمين إلّاابن حنبل حيث جعل امتداده بامتداد مجلس الرؤية « 2 » واحتمله في نهاية الاحكام « 3 » . ولا يعرف
هامش
( 1 ) نسبه في الحدائق 19 : 59 إلى ظاهر كلام أكثر الأصحاب .
( 2 ) التذكرة 1 : 467 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 508 .