تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقد بيّنا سابقاً ضعف التمسّك بالاستصحاب في إثبات التراخي وإن استندوا إليه في بعض الخيارات السابقة .
شرح
اختلاف جعل الحق ، ومنه الخيار كما لا يخفى ، فما ذكره رحمه الله « 1 » - في ذيل كلامه من عدم كون الجهل بالفورية عذراً فتكون مقتضى الصحيحة التراخي في الخيار مطلقاً - ضعيف ، لأنه بعد إمكان اختلاف الجاهل بالخيار والعالم به في الفورية وعدمها يشكل استفادة الحكم بالتراخي في حق من كان عالماً بثبوت خيار الرؤية له ، ولكن أخّر الفسخ ولو مع جهله بفوريته . ولكن يمكن دفع هذا الإشكال بإطلاق الحكم على المشتري المزبور بأن له خيار الرؤية حيث لم يقيده عليه السلام بأول زمان علمه بالخيار ، بل لا يمكن هذا التقييد كما لا يخفى . وقد يجاب عما ذكره السيد اليزدي رحمه الله : أن الظاهر من أمثال الصحيحة أنها سؤال عن الحكم لا أنه وقع أمر شخصي أريد السؤال عن حكمه فأصحاب الأئمة عليهم السلام كانت طريقتهم فرض مسائل لأخذ الجواب والثبت في كتبهم ، ولعل كثيراً منها لم تكن واقعة في الخارج ، كما يظهر بالمراجعة إلى الأصول المنقول فيها رواياتهم فلا وجه لما ذكر . أقول : لم يظهر وجه الجواب فان إرادة السؤال عن الحكم الكلي لازمه أن يعم الجواب الكلي الواقعة المفروضة في السؤال أيضاً لا أن لا يعم الجواب شخص الواقعة المفروضة في السؤال ، كما لا يخفى . ومحور كلام السيد اليزدي قدس سره : أنه لو كان خيار الرؤية بنحو الفور لم يمكن ثبوت الخيار فعلًا للمشتري المفروض في السؤال .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 49 .