تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وعدم تضرّر البائع بالتأخير . وربما يقال بكفاية القبض هنا مطلقاً مع الاعتراف باعتبار الإذن في الشرط السابق - أعني قبض المبيع - نظراً إلى أنّهم شرطوا في عناوين المسألة في طرف المبيع عدم إقباض المبيع إيّاه ، وفي طرف الثمن عدم قبضه . وفيه نظر ، لأنّ هذا النحو من التعبير من مناسبات عنوان المسألة باسم البائع ،
شرح
ولو قبض البائع تمام الثمن بلا إذن المشتري فظاهر المصنف رحمه الله : أنّ هذا « القبض ك « لا قبض » ، في أنه لو أجاز المشتري القبض إلى ثلاثة فهو ، وإلا يثبت الخيار للبائع بعد تمام الثلاثة لظهور الأخبار في مجيء المشتري بالثمن الموجب لكون قبض البائع بإذنه . أضف إلى ذلك أنّ الموجب لثبوت الخيار للبائع تضرره بضمان المبيع قبل القبض وعدم جواز تصرفه في الثمن ، وهذا الضرر باق بحاله مع القبض الفضولي . نعم ، لو كان هذا القبض بحق كما إذا عرض البائع المبيع للمشتري ليأخذه فلم يأخذه وأخذ البائع الثمن بلا إذنه ، ففي هذه الصورة لا يثبت خيار التأخير للبائع ، لأن ضرر عدم جواز التصرف في الثمن منتف في الفرض . أقول : لو كان ظاهر الأخبار حصول قبض الثمن بإذن المشتري فكيف لا يدخل هذا الفرض في مدلول الأخبار الظاهرة في ثبوت الخيار للبائع بعد ثلاثة . ولو قيل : بأن اعتبار مجيء المشتري بالثمن طريقي ، والغرض وصول الثمن إلى البائع ، ولذا لو كان الثمن عند البايع قبل البيع ، فلا مورد لخيار التأخير . قلنا : إن هذا صحيح ، ولكن لازمه عدم ثبوت الخيار للبائع بقبضه الثمن بلا إذن المشتري سواء كان ذلك بحق أم لا ، كما التزم بذلك بعضٌ حتى مع الالتزام بأنه لا يكفي في انتفاء الخيار قبض المشتري المبيع بلا إذن البائع ، بدعوى ان المعتبر في ناحية المبيع إقباض البائع .