تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وفتوىً . وقبض البعض ك « لا قبض » ، لظاهر الأخبار المعتضد بفهم أبي بكر بن عيّاش في رواية بن الحجّاج المتقدّمة ، وربما يستدلّ بها تبعاً للتذكرة . وفيه نظرٌ . والقبض بدون الإذن كعدمه ، لظهور الأخبار في اشتراط وقوعه بالإذن في بقاء البيع على اللزوم ، مع أنّ ضرر ضمان المبيع مع عدم وصول الثمن إليه على وجهٍ يجوز له التصرّف فيه باقٍ . نعم ، لو كان القبض بدون الإذن حقّاً - كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه - فالظاهر عدم الخيار ، لعدم دخوله في منصرف الأخبار ،
شرح
مجيء المشتري بالثمن في ثلاثة المجيء بتمام الثمن . ويؤيّد ذلك بفهم أبي بكر بن عياش ، حيث حكم في صورة قبض البائع بعض الثمن بثبوت الخيار له استظهاراً من قوله عليه السلام : « من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلّا فلا بيع له » « 1 » ، بل ربما يستدل بهذه الرواية على عدم كفاية قبض بعض الثمن تبعاً للتذكرة « 2 » . ولكن لا يخفى ما في الاستدلال لضعف الرواية أولًا ، وعدم الاعتبار بفهم أبي بكر ثانياً . وعن المحقّق الإيرواني « 3 » : أنه لم يتحقق عندي ما فهم أبو بكر عن الرواية وما حكم به من القضاء لعبد الرحمن بن الحجاج أو لصاحبه . وفيه : أنه لو كان حكمه بلزوم البيع في فرض قبض البائع بعض الثمن لما كان نقل قول الإمام بثبوت الخيار بعد ثلاثة للبائع مناسباً لذلك الحكم ، وهذا الحكم يكشف عن فهمه منها قبض تمام الثمن .
هامش
( 1 ) مرّ سابقاً . ( 2 ) التذكرة 1 : 523 . ( 3 ) حاشية كتاب المكاسب 3 : 187 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 221 | الميرزا جواد التبريزي