تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الثاني . وفي التذكرة : أنّ الغبن سببٌ لثبوت الخيار عند علمائنا . وقولهم : « لا يسقط هذا الخيار بالتصرّف » فإنّ المراد التصرّف قبل العلم بالغبن ، وعدم السقوط ظاهرٌ في ثبوته . وممّا يؤيّد الأوّل : أنّهم اختلفوا في صحّة التصرّفات الناقلة في زمان الخيار ولم يحكموا ببطلان التصرّفات الواقعة من الغابن حين جهل المغبون ، بل صرّح بعضهم بنفوذها وانتقال المغبون بعد ظهور غبنه إلى البدل . ويؤيّده أيضاً : الاستدلال في التذكرة والغنية على هذا الخيار بقوله صلى الله عليه وآله في حديث تلقّي الركبان : « إنّهم بالخيار إذا دخلوا السوق » فإنّ ظاهره حدوث الخيار بعد الدخول الموجب لظهور الغبن . هذا ، ولكن لا يخفى إمكان إرجاع الكلمات إلى أحد الوجهين بتوجيه ما كان منها ظاهراً في المعنى الآخر .
شرح
الأصحاب يختلف ويظهر من بعضهم الأول كالشيخ قدس سره في مبسوطه « 1 » ، وابن زهرة في الغنية « 2 » ، والمحقق في الشرائع « 3 » ، بل ظاهر الغنية التسالم على اشتراط الخيار بظهور الغبن . ويظهر من بعض آخر « 4 » الثاني ؛ بل ظاهر التذكرة الاتفاق عليه « 5 » ، وتصريح بعضهم : بعدم سقوط هذا الخيار بالتصرف « 6 » - المراد به التصرف قبل العلم بالغبن - ظاهر في ثبوته قبل ظهور الغبن حيث إنّ عدم سقوط الخيار به فرع ثبوته .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 2 : 87 . ( 2 ) الغنية : 224 . ( 3 ) الشرائع 2 : 22 . ( 4 ) مثل ظاهر المختصر 1 : 121 ، والرياض 8 : 190 . ( 5 ) التذكرة 1 : 522 . ( 6 ) كما في الشرائع 2 : 22 ، والإرشاد 1 : 374 ، والقواعد 2 : 67 ، وغاية المراد 2 : 99 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 572 .