الجارية أو يلامسها أو يدبّرها تدبيراً ليس له الرجوع فيه كالمنذور ، انتهى . وقال في موضعٍ آخر : إذا لم يتصرّف فيه تصرّفاً يؤذن بالرضا في العادة .
وأمّا العلّامة ، فقد عرفت أنّه استدلّ على أصل الحكم بأنّ التصرّف دليل الرضا باللزوم . وقال في موضعٍ آخر : لو ركب الدابّة ليردّها - سواء قصرت المسافة أو طالت - لم يكن ذلك رضاً بها . ثمّ قال : ولو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثمّ يردّها لم يكن ذلك رضاً منه بإمساكه ، ولو حلبها في طريقه فالأقرب أنّه تصرّفٌ يؤذن بالرضا .
وفي التحرير - في مسألة سقوط ردّ المعيب بالتصرّف - قال : وكذا لو استعمل المبيع أو تصرّف فيه بما يدلّ على الرضا .
وقال في الدروس : استثنى بعضهم من التصرّف ركوب الدابّة والطحن عليها وحلبها ، إذ بها يعرف حالها ليختبر ، وليس ببعيد .
وقال المحقّق الكركي : لو تصرّف ذو الخيار غير عالمٍ ، كأن ظنّها جاريته المختصّة فتبيّنت ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة ففي الحكم تردّدٌ ، ينشأ :
من إطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرّف ، ومن أنّه غير قاصدٍ إلى لزوم البيع ، إذ لو علم لم يفعل ، والتصرّف إنّما عُدّ مسقطاً لدلالته على الرضا باللزوم .
وقال في موضعٍ آخر : ولا يعدّ ركوب الدابّة للاستخبار أو لدفع جموحها أو للخوف من ظالمٍ أو ليردّها تصرفاً . ثمّ قال : وهل يعدّ حملها للاستخبار تصرّفاً ؟
ليس ببعيدٍ أن لا يعدّ . وكذا لو أراد ردّها وحلبها لأخذ اللبن ، على إشكالٍ ينشأ من أنّه ملكه ، فله استخلاصه ، انتهى . وحكي عنه في موضعٍ آخر أنّه قال : والمراد بالتصرّف المسقط ما كان المقصود منه التملّك ، لا الاختبار ولا حفظ المبيع كركوب الدابّة للسقي ، انتهى .
ومراده من التملّك : البقاء عليه والالتزام به ، ويحتمل أن يراد به الاستعمال
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 436
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٤٣٦