عبداللَّه بن الحسن بن زيد ، الحاكية للنبويّ الدالّ - كما في الدروس أيضاً - على الاعتبار بنفس الرضا .
وظاهرُ بعض كلماتهم الآتية : إلّاأنّ المستفاد من تتبّع الفتاوى الإجماع على عدم إناطة الحكم بالرضا الفعلي بلزوم العقد ، مع أنّ أظهريّته بالنسبة إلى المعنى الثالث غير واضحة . فتعين إرادة المعنى الثالث ، ومحصّله : دلالة التصرّف لو خُلّي وطبعه على الالتزام وإن لم يفد في خصوص المقام ، فيكون التصرّف إجازةً فعليّةً في مقابل الإجازة القوليّة ، وهذا هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه . قال في المقنعة : إنّ هلاك الحيوان في الثلاثة من البائع ، إلّاأن يحدث فيه المبتاع حدثاً يدلّ على الرضا بالابتياع ، انتهى . ومَثّل للتصرّف في مقامٍ آخر بأن ينظر من الأَمَة إلى ما يحرم لغير المالك .
وقال في المبسوط في أحكام العيوب : إذا كان المبيع بهيمةً وأصاب بها عيباً فله ردّها . وإذا كان في طريق الردّ جاز له ركوبها وسقيها وعلفها وحلبها وأخذ لبنها ، وإن نتجت كان له نتاجها . ثمّ قال : ولا يسقط الردّ ؛ لأنّه إنّما يسقط بالرضا بالعيب أو بترك الردّ بعد العلم بالعيب أو بأن يحدث فيه عيبٌ عنده ، وليس هنا شيءٌ من ذلك ، انتهى .
وفي الغنية : لو هلك المبيع في مدّة الخيار فهو من مال بائعه ، إلّاأن يكون المبتاع قد أحدث فيه حدثاً يدلّ على الرضا ، انتهى .
وقال الحلبي قدس سره - في الكافي في خيار الحيوان - : فإن هلك في مدّة الخيار فهو من مال البائع ، إلّاأن يحدث فيه حدثاً يدلّ على الرضا ، انتهى .
وفي السرائر - بعد حكمه بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام - قال : هذا إذا لم يُحدث في هذه المدّة حدثاً يدلّ على الرضا أو يتصرّف فيه تصرّفاً ينقص قيمته ، أو يكون لمثل ذلك التصرّف أُجرةٌ ، بأن يركب الدابّة أو يستعمل الحمار أو يقبّل
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 435
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٤٣٥