تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
والثاني : إسقاطه بعد العقد ، وقد تقدّم الأمران . والثالث : التصرّف ولا خلاف في إسقاطه في الجملة لهذا الخيار . ويدلّ عليه قبل الإجماع النصوص : ففي صحيحة ابن رئاب : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة أيام ، فذلك رضىً منه ولا شرط له ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان محرّماً عليه قبل الشراء » . وصحيحة الصفّار : « كتبت إلى أبي محمد عليه السلام في الرجل اشترى دابّةً من رجلٍ فأحدث فيها حدثاً من أخذ الحافر أو أنعلها أو رَكِبَ ظهرها فراسخ ، أَلَهُ أن يردّها في الثلاثة أيّامٍ التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي ركبها فراسخ ؟ فوقّع عليه السلام : إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء اللَّه تعالى » . وفي ذيل الصحيحة المتقدّمة عن قرب الإسناد : « قلت له : أرأيت إن قبّلها المشتري أو لامس ؟ فقال : إذا قبّل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزم البيع » . واستدلّ عليه في التذكرة - بعد الإجماع - : بأنّ التصرّف دليل الرضا . وفي موضعٍ آخر منها : أنّه دليل الرضا بلزوم العقد . وفي موضعٍ آخر منها - كما في الغنية - : أنّ التصرّف إجازة . أقول : المراد بالحدث إن كان مطلق التصرّف الذي لا يجوز لغير المالك إلّا
شرح
والوجه في الظهور : أن عدم ثبوت الخيار في كل واحد من البيوع الإنحلالية ، انّما هو باعتبار أن ظاهر الأدلة ثبوت خيار واحد لمشتري الحيوان ، ولو ثبت ذلك الخيار في كل واحد من البيوع الانحلالية - ولو فيما إذا باع العشرة بصفقة - لَتَعَدَّدَ الخيار . وهذا لا يجري فيما إذا كان أحد العوضين حيواناً قد بِيع منضماً إلى غيره بصفقة . ومن هنا يظهر الحال فيما إذا باع حيوانين بصفقة واحدة ، وظهر واحد منهما ملك الغير فإنه يثبت الخيار بالإضافة إلى بيع المملوك .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 431 | الميرزا جواد التبريزي