شرح
مقابل الإجازة وإسقاط الخيار غير صحيح .
والوجه الرابع : هو أن يكون قوله عليه السلام : « ولا شرط له » هو الجزاء وقوله « فذلك رضاءً منه » بيان العلة له ، ولكن المراد بالرضا الرضا الشخصي لا النوعي ، بأن يكون للتصرف المزبور دلالة فعليّة على رضا المتصرف على التزامه بالبيع وإسقاطه الخيار كما يؤيد ذلك ظاهر رواية عبداللَّه بن الحسن المتقدمة .
وكون التصرف مسقطاً للخيار كذلك ، وأن كان أظهر الاحتمالات ، ولكن اعتبار الدلالة بهذا النحو خلاف المتسالم عليه بين الأصحاب فيتعيّن الثالث .
أقول : قد تقدم أن الحدث في الحيوان مسقط ، ولكن التصرف الذي لا يدخل في الحدث انما يسقط الخيار به إذا كان ظاهراً في الالتزام بالبيع والإغماض عن حق فسخه ، وتقدم ان بعض التصرفات انّما حكم بكونها حدثاً بنحو التعبد والتنزيل نظير لمس الجارية وتقبيلها والنظر إلى ما كان النظر إليه محرماً قبل شرائها ، واللَّه سبحانه هو العالم .
ثمّ إن المصنف رحمه الله قد ذكر في المقام إشكالين :
أحدهما : ظهور بعض الكلمات في كون مطلق التصرف في الحيوان مسقطاً للخيار حتى مثل ركوب الدابة في طريق ردّها على بايعها مع أن ظاهر النصوص والفتاوى انّ كون التصرف مسقطاً انّما هو لدلالته على الالتزام بالبيع وإرادة عدم فسخه .
وثانيهما : أنه إذا كان غالب التصرفات في الحيوان في ثلاثة أيام يقع مع التردد في فسخ البيع أو مع الجزم بالفسخ . كما في ركوب الدابة في طريق الرد ، فكيف يعلل كون التصرف مسقطاً بكونه رضاءً بالبيع ، فإنه لا يصح هذا التعليل إلّاإذا كان غالب التصرفات دالّاً على ذلك الرضا . ومما ذكر يظهر عدم كون التصرف مسقطاً ، بل العبرة