شرح
في السقوط الرضا بالبيع كما في رواية عبداللَّه بن الحسن حيث لم يتعرّض فيها للتصرف في ثلاثة أيام وعدمه مع وقوع بعض التصرف فيها عادةً ؛ وإنما تعرّض لإسقاط الخيار بالرضا بالبيع وعدمه .
وأوضح منها صحيحة الحلبي في رجل اشترى شاةً فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، فقال : « إن كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء » « 1 » .
فإن شرب لبنها مع توقفه على التصرف في الحيوان بالحلب لم يحكم بكونه مسقطاً للخيار ، والظاهر أن الرد فرض قبل تمام الثلاثة ، والحكم برد ثلاثة أمداد ، وإن كان على خلاف القاعدة ، وظاهر بعض الروايات الدالة على أن المنافع مدة الخيار للمشتري ، ولذا يحمل على الاستحباب ، إلّاأن صدرها ظاهرة في عدم كون التصرف مسقطاً للخيار .
وممّا يدلّ على كون المنافع زمان الخيار لمن انتقل إليه العين موثقة إسحاق بن عمار الآتية .
بقي في المقام أمر : وهو أنّ هل يثبت في بيع الحيوان مع غيره بصفقة واحدة خيار الحيوان بالإضافة إلى بيعه ولو مع الالتزام بعدم ثبوت الخيار في كلّ واحد من البيوع الانحلالية ؟
الظاهر ذلك ، غاية الأمر على تقدير فسخ بيعه ، يثبت للبائع خيار تبعّض الصفقة بالإضافة إلى بيع غيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 26 ، الباب 13 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .