تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والفتوى : العموم لكل ذي حياة ، فيشمل مثلَ الجرادِ والزّنبور والسمك والعَلَق ودود القزّ ، ولا يبعد اختصاصه بالحيوان المقصود حياته في الجملة ، فمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرَز في الإناء - وشبه ذلك - خارج ، لأنّه لا يباع من حيث إنّه حيوان ، بل من حيث إنّه لحم مثلًا ، ويشكل فيما صار كذلك لعارض ،
شرح
للمشتري ، وهو بالخيار فيها إن شرط أو لم يشترط » « 1 » ، وفي صحيحة الفضيل عنه عليه السلام قال : « قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري ، قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، وإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » « 2 » ، وفي معتبرة ابن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : « الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يفترقا . . . » « 3 » الحديث ، إلى غير ذلك . وظاهرها يعم ما إذا كان المقصود حياة الحيوان إلى آخر عمره ، كما في الحيوان المقصود به ركب ظهره أو برهة من الزمان كالحيوان المقصود ذبحه أو نحره للأكل بعد زمان كالبقر والغنم . ولا يبعد دعوى انصرافها عما لم يكن المقصود منه عادة حياته كما في السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الاناء وغيره ، لأنّ كل ذلك يباع بما هو لحم في العادة بل يشكل ثبوت الخيار فيما إذا صار الحيوان كذلك بالعَرَض كالصيد المشرف على الهلاك بإصابة السهم أو بجرح الكلب المعلّم . أقول : لعل الاشكال فيما إذا اعتبر في حل الحيوان ذبحه لاعتبار دركه حياً ، وأما إذا لم يعتبر كما إذا لم يسع الوقت لذلك فلا فرق بينه وبين السمك المخرج .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 10 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 11 و 6 ، الباب 3 و 1 من أبواب الخيار ، الحديث 5 وذيل الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 5 .