تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
المستفاد من الرواية المرويّة في النكاح من قوله : « لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيّده . . . إلى آخره » ، فهو جار في من لم يكن مالكاً كما أنّ العبد لا يملك أمر نفسه ، وأمّا المالك المحجور عليه ، فهو عاصٍ للَّه بتصرّفه . ولا يقال : إنه عصى المرتهن ، لعدم كونه مالكاً ، وإنّما منع اللَّه من تفويت حقه بالتصرّف ، وما ذكرناه جارٍ في كلّ مالكٍ متولٍّ لأمر نفسه إذا حُجر على ماله لعارضٍ - كالفَلَس وغيره - فيحكم بفساد الجميع . وربّما يتّجه الصّحة فيما إذا كان الغرض [ 1 ] من الحَجْر رعاية مصلحةٍ كالشفعة فالقول بالبطلان هنا - كما اختاره أساطين الفقهاء - هو الأقوى ، انتهى كلامه رفع مقامه . ويرد عليه - بعد منع الفرق في الحكم بين بيع ملك الغير على وجه الاستقلال وبيعه على وجه النيابة ، ومنع اقتضاء مطلق النهي ، لا لأمرٍ خارجٍ ، للفساد [ 2 ] - :
شرح
[ 1 ] يعني ربما يقال بصحة بيع المالك بلحوق إجازة ذي الحق فيما كان نهي المالك عن بيع ماله لرعاية مصلحة الآخر ، كنهي المشتري عن بيع الحصة التي اشتراها فإن الحجر عليه من بيع تلك الحصة لرعاية مصلحة الشريك الآخر ؛ ليتمكن من الأخذ بالشفعة . وفي هذا القسم يقال بصحة بيع المشتري المزبور فيما أجازه الشريك الشفيع . أقول : وعلى ذلك يكون بيع الراهن أيضاً كذلك ، فإن الحجر على الراهن باعتبار رعاية مصلحة المرتهن ، والمراد ب « هنا » في قوله : فالقول بالبطلان هنا هو الأقوى « 1 » ، هو بيع الراهن ، فتدبر . [ 2 ] النهي عن المعاملة ظاهرها الإرشاد إلى فسادها ، يعني عدم إمضاء الشارع لها
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 190 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 34 | الميرزا جواد التبريزي