تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أوّلًا : أنّ نظير ذلك يتصوّر في بيع الراهن ، فإنّه قد يبيع رجاءً لإجازة المرتهن ولا ينوي الاستقلال ، وقد يبيع جاهلًا بالرهن أو بحكمه أو ناسياً ، ولا حرمة في شي من ذلك . وثانياً : أنّ المتيقّن من الإجماع والأخبار على منع الراهن كونه على نحو منع المرتهن على ما يقتضيه عبارة معقد الإجماع والأخبار ، أعني قولهم : « الراهن والمرتهن ممنوعان » ، ومعلوم أنّ المنع في المرتهن إنّما هو على وجه لا ينافي وقوعه موقوفاً ، وحاصله يرجع إلى منع العقد على الرهن والوفاء بمقتضاه على سبيل الاستقلال وعدم مراجعة صاحبه في ذلك . وإثبات المنع أزيد من ذلك يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يرجع إلى العمومات .
شرح
وصرفه إلى التكليف يحتاج إلى قيام قرينة ، ومع قيام القرينة على كونه تكليفاً فلا ملازمة بين المنع عن المعاملة بمعناها المصدري وثبوت أثرها على تقدير إنشائها ؛ ولذا لا يقتضي النهي عن المعاملة فسادها ، حيث إن النهي عنها - كما ذكر - كون صدورها مبغوضاً . وأما ترتب الأثر عليها بعد صدورها أخذاً بعموم :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » ، وإطلاق دليل حل البيع « 2 » ، بمعنى إمضائها ، فلا ينافي النهي المزبور ، وهذا حال النهي عن معاملة بعنوانها . وأما إذا كان النهي عنها بعنوان آخر منطبق عليها ، فإن كان ذلك العنوان منطبقاً على المعاملة بمعناها المصدري فهو لا يزيد عن النهي عنها بعنوانها ، وإذا كان العنوان المزبور منطبقاً على المعنى الاسم المصدري والوفاء به كما إذا انطبق عنوان تقوية الكفر وتضعيف الحق وأهل الإيمان ، أو ثبوت السبيل للكافر على المسلم على بيع
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 . ( 2 ) للآية« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »سورة البقرة : الآية 275 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 35 | الميرزا جواد التبريزي