تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ودعوى تبادر المالكين ممنوعة ، خصوصاً إذا استندت إلى الغلبة ، فإنّ معاملة الوكلاء والأولياء لا تحصى . وهل يثبت للموكّلين أيضاً مع حضورهما كما تقدّم عن التذكرة ؟ إشكال ، من تبادر المتعاقدين من النصّ ، وقد تقدّم عدم حِنث الحالف على ترك البيع ببيع وكيله ، ومن أنّ المستفاد من أدلّة سائر الخيارات وخيار الحيوان المقرون بهذا الخيار في بعض النصوص ، كون الخيار حقّاً لصاحب المال ، شُرّع إرفاقاً له ، وأنّ ثبوته للوكيل لكونه نائباً عنه يستلزم ثبوته للمنوب عنه ، إلّاأن يدّعى مدخليّة المباشرة للعقد ، فلا يثبت لغير المباشر . ولكن الوجه الأخير لا يخلو عن قوة . وحينئذ فقد يتحقّق في عقد واحد الخيار لأشخاص كثيرة من طرف واحد أو من الطرفين ، فكلّ من سبق من أهل الطرف الواحد إلى إعماله نفذ وسقط خيار الباقين بلزوم العقد أو بانفساخه ، وليس المقام من تقديم الفاسخ على المجيز . ثمّ على المختار من ثبوته للموكّلين فهل العبرة [ 1 ] فيه بتفرّقهما عن مجلسهما
شرح
لا يقال : على ذلك يلزم أن لا يكون حنث لو حلف المالك على ترك بيع المال وباعه وكيله المزبور . فإنه يقال : الحنث تابع القصد ، فإن أراد عدم إخراج المال عن ملكه ولو ببيع وكيله حصل الحنث ، وإلّا فلا . وأما ثبوته للموكل في الصورة الثانية التي يعيّن فيها المالك على الوكيل خصوص البيع والشراء لاستناد البيع إليه ، كاستناده إليه في صورة التوكيل في مجرد إجراء الصيغة ، فيثبت له الخيار مع اجتماعه مع الطرف الآخر في مجلس العقد . [ 1 ] وعن النائيني قدس سره « 1 » ثبوت الخيار للوكيل في صورة كونه مستقلًا في التصرف
هامش
( 1 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 23 - 24 .