تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
عن الثاني دون الأول ؛ ليقال : إن إطلاق البائع والبيّع على الوكيل في الفرضين لتعارفهما شائع ، بل الوجه أن الخيار سلطنة على إعادة ما انتقل عنه بعد تمكنه على ردّ ما انتقل إليه ، ويكون للوكيل هذه السلطنة في الفرض الأول دون الثاني ؛ لأن المفروض في الفرض الأول أنه وكيل في التصرف في المال بما يراه من بيعه وإقالة ذلك البيع وفسخه بشرط الخيار وشراء شيء آخر بثمنه أو غير ذلك . بخلاف الفرض الثاني ، فإنه ليس وكيلًا إلا في بيع المال ، ولا سلطان له على إعادة الثمن وردّه على مالكه الأصلي بالإقالة أو غيرها ؛ لأنه تنتهي وكالته بتمام البيع . أقول : قد تقدم أن الخيار هي السلطنة على فسخ العقد لا على إعادة المال المنتقل عنه بعد الفراغ عن السلطنة عن ردّ المال المنتقل إليه . وما ذكره المصنف رحمه الله في الاستشهاد لذلك من قوله : ألا ترى أنه لا يجوز الأخذ بعموم « البيعان بالخيار » « 1 » والحكم بكون ما انتقل إليه ليس مما ينعتق عليه أو مما يجب صرفه في النفقة الواجبة عليه أو في الوفاء بالنذر ، لا يخفى ما فيه ، فإن مسألة ثبوت الخيار في مورد كون المبيع ممن ينعتق عليه يأتي الكلام فيها . وعلى تقدير القول بعدم ثبوت الخيار فيها ، يكون ذلك تخصيصاً في دليل خيار المجلس ويؤخذ بالعموم المزبور في مورد الشك في كون المبيع منه ، فيحكم بثبوت الخيار بعد جريان الاستصحاب في عدم كونه ممن ينعتق عليه . وأما في مورد الشك في كون المبيع ممن يجب صرفه للمؤنة أو في الوفاء بالنذر ، يحكم بثبوت الخيار حتى مع العلم بوجوب صرفه فيهما ؛ لعدم التنافي بين الخيار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 5 و 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 - 3 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 325 | الميرزا جواد التبريزي